إسنا …الإهمال يضرب الصحة والدولة غائبة

لاتوجد صورة
لاتوجد صورة

 

 ارتفاع المياه الجوفية مع توقف مشروع الصرف الصحى  أدى إلى كوارث
إسنا المركز ا الذى عطل إعلان  مصر خالية من شلل الأطفال
 تعدد الإصابة بالجزام فى إسنا بسبب االصرف الصحى
ظهور عدة بؤر لبويضات الملاريا بقرى إسنا
تقرير / عبد الصبور سلطان
  
تستمر المعاناة بمركز إسنا جنوب محافظة الأقصر فى كافة مناحى الحياة والخدمات التى يحتاجها أبناء المنطقة المنكوبة وعلى مختلف الأصعدة وأهمها الحالة الصحية الأكثر ترديا حيث تسبب توقف العمل بمشروع الصرف الصحى بالمنطقة لعدة مرات مع الارتفاع الكبير لمنسوب المياه الجوفية بسبب كميات المياه خلف قناطر إسنا وكذلك ارتفاع ترعة اصفون غرب إسنا عن المنطقة الغربية المنكوبة بقرى الغرب والجنوب وبسبب مياه الصرف الصحى تعانى المنطقة من حالة تلوث شديدة حيث تقوم سيارات الكسح بسحب مخلفات الصرف الصحى من البيارات بالقرى والمدينة وإلقائها غالبا فى الزراعات والمصارف المائية والترع 
وبسبب تلك الحالة المتردية انتشرت الأمراض والفيروسات بين اهالى المنطقة وبصورة اكبر من مثيلاتها من القرى والمراكز المحيطة فتعددت حالات الاصابه بمرض الجزام فى قرى غرب وجنوب إسنا وهناك الكثير من الحالات الجديدة خلال السنوات الثلاث الأخيرة . ومنذ أسابيع أكدت دراسات ظهور عدة بؤر لبويضات الملاريا بنهر النيل بغرب إسنا مما يهدد بكارثة صحية بجنوب الصعيد وليس بإسنا وحدها وكالعادة سارع المسؤولين عن صحة الأقصر بالنفى كل ذلك أيضا نتيجة التلوث البيئى وعدم الانتهاء من مشروع الصرف الصحى بإسنا 
الجدير بالذكر أن مركز إسنا ظل ولعدة سنوات هو المنطقة الوحيدة على مستوى الجمهورية التى تعطل إعلان مصر خالية من مرض شلل الأطفال . 
ويأتى توقف العمل بمستشفى إسنا المركزى ليضيف للحالة الصحية المتردية بعدا جديدا من المعاناة اليومية لأبناء إسنا الذين يضرون للذهاب بمرضاهم الى مستشفى الأقصر الدولى أو مستشفى الأقصر العام على بعد حوالى 60 كم أو الذهاب الى مستشفيات أسيوط والقاهرة بالحالات المتأخرة والحرجة وما أكثرها 
الصورة فى مركز إسنا تفوق كل وصف وتكشف فساد وعفن سنوات طويلة لكافة المسؤولين عن الصحة وكذلك غياب دور الأجهزة الرقابية المتعددة . وعلى الرغم من أنه فى يوم من الأيام كان محافظ قنا الذى كانت إسنا احد مراكزها من أبناء المركز الموبوء وكذلك أعضاء مجالس الشعب والشورى بإسنا والذين توارثوا المقاعد اعتمادا على نظام قبلى عقيم ساهم فى ما وصلت اليه الأوضاع الصحية والخدمية من دمار حيث غابت قضايا ومشاكل وهموم الناس عن كل اهتماماتهم . الناس فى إسنا تتساءل الى متى تستمر تلك المأساة التى يعيشونها وسط كل هذا التلوث والفساد وعدم المبالاه من الجميع  حيث اكتفى المسؤولين بمحافظة الأقصر وكذلك وزيرى الصحة والرى الذين زاروا إسنا خلال الفترة الماضية بالتقاط الصور وتقديم المزيد من الوعود والمسكنات وانصرفوا وبقيت إسنا واهلها وفلاحيها على ماهم عليه وسط بركة كبيرة من مخلفات الصرف الصحى تسمى مركز إسنا
 

 

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*