مها النجار : برج القاهرة أكبر وأطول «لا» في التاريخ

mahaelngar

قصة صمود أمام الأمريكان
يرجع قصة بناء برج القاهرة حسب مارواة المؤرخ جمال حمدان عندما تلقى مصر مبلغ 6 ملايين جنية مصرى من الولايات المتحدة الامريكية بهدف التأثير على موقفها المؤيد للقضية الجزائرية ضد الإحتلال الفرنسي فى الخمسينات من القرن الماضى .
ويقول المؤرخ الراحل جمال حمدان عن قصة تشيد برج القاهرة “عندما تم بناء البرج كان له أسمان فالأميركان أطلقوا عليه «شوكة عبد الناصر»، أما المصريون فقد أطلقوا عليه اسم «وقف روزفلت» .ويعتبر برج القاهرة أكبر وأطول «لا» في التاريخ لأن الملايين الستة لم تخدع عيون الرئيس عبد الناصر لتغيير موقفه تجاه القضايا العربية ورفض حتى أن يخصصه للإنفاق على البنية الأساسية في مصر رغم إحتياج البلاد وقتها لهذا المبلغ ولكن أراد عبد الناصر أن يبني بناء يظل علماً بارزاً مع الزمن يعلم المصريين الكرامة وحتى وإن كانوا في أشد الإحتياج ،رغم أن المبلغ حمله حسن التهامي الذي كان يشغل وقتها منصب مستشار رئيس الجمهورية وجاء بالمبلغ في حقيبة سلمها للرئيس بعد عودته من زيارة للولايات المتحدة التي لم تكن علاقتنا بها قد ساءت تحت مسمى مساعدة رؤساء الدول الصديقة ولكن رفضها عبد الناصر أياً كان مسماها وها هو الآن يزوره السائحون العرب والأجانب والمصريون ليتذكروا تاريخه.يصل إرتفاع برج القاهرة إلى 187 متراً والذى يعد أكثر إرتفاع من الهرم الأكبر بالجيزة بحوالي 43 مترا ،كما يوجد على قمة برج القاهرة مطعم سياحي على منصة دوارة تدور برواد المطعم ليروا معالم القاهرة من كل الجوانب .صمم المصريون برج القاهرة على شكل زهرة اللوتس الفرعونية الأصل والتى تعتبر رمزاً لحضارتهم و التى ادهشت العالم، يتكون البرج من 16 طابقاً ويقف على قاعدة من أحجار الجرانيت الأسواني التي سبق أن استخدمها المصريون القدماء في بناء معابدهم ومقابرهم .أصدر ﺍﻟﻠﻮﺍﺀ ﺩﻛﺘﻮﺭ ﻋﺎﺩﻝ ﺷﺎﻫﻴﻦ، ﻭﻛﻴﻞ ﺟﻬﺎﺯ ﺍﻟﻤﺨﺎﺑﺮﺍﺕ ﺍﻟﻌﺎﻣﺔ ﺍﻷﺳﺒﻖ، ﻛﺘﺎﺑ ﺑﻌﻨﻮﺍﻥ « ﺑﺮﺝ ﺍﻟﻘﺎﻫﺮﺓ ﺃﻭﻝ ﻣﻬﻤﺔ ﻗﻮﻣﻴﺔ ﻟﻠﻤﺨﺎﺑﺮﺍﺕ ﺍﻟﻌﺎﻣﺔ ﺍﻟﻤﺼﺮﻳﺔ » ﺗﺤﻮﻯ ﺗﻔﺎﺻﻴﻞ ﺑﻨﺎﺀ ﺍﻟﺒﺮﺝ ﻛﻤﺎ ﻳﺮﻭﻳﻬﺎ ﺿﺒﺎﻁ ﺍﻟﻤﺨﺎﺑﺮﺍﺕ

2 تعليقان

  1. شكرا كبيرة بحجم برج القاهرة او برج العرب للكاتبة الصحفية مها النجار على تذكيرها لنا بحكاية هذا البرج والتي تذكرنا بالاعيب السياسة الاميركية مع مصر عبد الناصر في خمسينات القرن الماضي وتيقظ الرئيس عبد الناصر لتلك الالاعيب

  2. أراد محمد حسنين هيكل أن يخفي علاقة عبد الناصر بالمخابرات الأمريكية ففضح نفسه و فضحها. ﻫﻴﻜﻞ ﻗﺎﻝ الرشوة كانت ﺛﻼﺛﺔ ﻣﻼﻳﻴﻦ ﺩﻭﻻﺭ ﻓﻲ ﻛﺘﺎﺑﻪ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻨﺎﺻﺮ ﻭ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ . قال هيكل الكذاب أن الرشوة تسلمها الرئيس محمد نجيب قبل عزله، ﻟﻜﻦ ﺍﻟﻠﻮﺍﺀ ﺩﻛﺘﻮﺭ ﻋﺎﺩﻝ ﺷﺎﻫﻴﻦ، ﻭﻛﻴﻞ ﺟﻬﺎﺯ ﺍﻟﻤﺨﺎﺑﺮﺍﺕ ﺍﻟﻌﺎﻣﺔ ﺍﻟﻤﺼﺮﻳﺔ ﺍﻷﺳﺒﻖ، ﺃﻛﺪ ﺃﻥ ﺍﻟﻤﺒﻠﻎ ﻛﺎﻥ ﻣﻠﻴﻮﻧﺎً ﻭﺣﻴﺪﺍً ﻣﻦ ﺍﻟﺪﻭﻻﺭﺍﺕ و أن الذي تسلمه حسن التهامي في بداية انفراد عبد الناصر بالسلطة و بعد عزل محمد نجيب . ﺃﻣﺎ ﺍﻟﻜﺎﺗﺐ ﺳﻠﻴﻤﺎﻥ ﺍﻟﺤﻜﻴﻢ، ﻓﻰ ﻛﺘﺎﺑﻪ » ﻣﺬﻛﺮﺍﺕ ﻣﺤﻤﻮﺩ ﺍﻟﺠﻴﺎﺭ« ، ﺍﻟﺴﻜﺮﺗﻴﺮ ﺍﻟﺸﺨﺼﻰ ﻟﻌﺒﺪﺍﻟﻨﺎﺻﺮ، ﻓﻴﻘﻮﻝ : ﻛﺎﻧﺖ ﺍﻟﺤﻘﻴﺒﺔ ﺗﺤﺘﻮﻱ ﻋﻠﻰ ﺧﻤﺴﺔ ﻣﻼﻳﻴﻦ ﺩﻭﻻﺭ. ﻣﻮﺿﺤﺎً ﺃﻥ ﺍﻟﺴﻔﻴﺮ ﺍﻷﻣﺮﻳﻜﻰ ﺣﻀﺮ ﻓﺠﺄﺓ ﺇﻟﻰ ﻣﻜﺘﺐ ﺍﻟﺮﺋﻴﺲ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻨﺎﺻﺮ و ﺳﻠﻤﻪ ﺍﻟﺤﻘﻴﺒﺔ ﻛﻬﺪﻳﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﺸﻌﺐ ﺍﻷﻣﺮﻳﻜﻲ في حضور محمود الجيار. و كنتيجة لاختلاف هذه الروايات في تفاصيل عظيمة الأهمية، يحق لنا أن نسأل: هل كانت هناك أكثر من هدية (رشوة) ؟ و أين ذهبت الهدايا (الرشاوى) الأخرى ؟ لقد ساند الأمريكيون ثورة يوليو في بدايتها، و ساندوا عبد الناصر في انقلابه على محمد نجيب عام 1954، و أهدوه سيارة ملاكي مصفحة. و أهدوه ملايين الدولارات خصصت لتأمين عبد الناصر و نظامه. لكن العلاقة تدهورت بشدة عام 1956 و أعلن عبد الناصر فجأة تخصيص ملايين الجنيهات من ميزانية المخابرات العامة لبناء برج القاهرة، رغم أن كل ما كانت تحتاجه المخابرات العامة هو برج اتصالات تكلفته لا تزيد على مائة ألف جنيه. فلماذا إهدار ملايين الجنيهات على برج سياحي من ميزانية المخابرات ، في وقت كانت مصر فيه تستدين لكي تشتري السلاح، و تستعد لحرب شرسة ستحتاج فيها إلى المزيد من السلاح. لقد كان الهدف الوحيد من برج القاهرة هو زيادة شعبية عبد الناصر، و الدليل على ذلك أن مصر بدأت تتلقى معونة القمح الأمريكي في عام 1959 قبل أن يكتمل إنشاء برج القاهرة. و يحق لنا أن نسأل لماذا لم تخصص تلك الرشوة الضخمة لاستصلاح و زراعة ملايين الأفدنة من القمح ؟؟؟ بدلا من أن نتلقى القمح من ألد أعداءنا ؟؟؟ و الإجابة هي أن عبد الناصر اضطر إلى قبول معونة القمح حتى لا تؤدي أزمة القمح إلى تدهور شعبيته.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*