نجع الملقطة بالأقصر ..بلد يدفع ثمن استضافة كنوز مصر

molkats (1)

كتبت ياسمين حافظ
تتأكد يوما بعد يوم، الانباء القائلة بأن نجع الملقطة بالكرنك القديم في مدينة الأقصر ،  والملاصق لمعبد الكرنك، سيتم حرمانه من الغاز الطبيعي بحجة أنه من المناطق المرشحة للازالة لاحتمالات وجود آثار فرعونية تحت مبانيه والحقيقة ان حرمان الملقطة من الغاز اذا حدث لن يكون جديدا في سلسلة الحرمانات التي شهدها النجع دونا عن باقي مناطق الكرنك القديمK  عبر تاريخه حيث كتب على سكانه أن يدفعوا وحدهم ثمن استضافتهم  لمعبد الكرنك ، والذي قدم ويقدم دخلا هائلا لمصر، وكان سببا في سعادة الملايين من ابناءها فقد  حرم النجع (الملقطة) طيلة فترة الستينات وحتى قرب نهاية السبعينات من دخول الكهرباء دون سبب مقنع، وكان منظر حرمانه لافتا للنظر حيث كانت الكهرباء تحيطه من جميع الاتجاهات ، من النجع التحتاني والفوقاني وب، الطويل) والنوافل والسبتية   وبعضها متداخل وملاصق للمعبد اكثر منه ، بينما ترك هو في الظلام الدامس.
ويتذكر الجيل القديم من ابناء الملقطة كيف كانت قضية الكهرباء هي قضية مركزية لابناء النجع ، اشبه بالقضية الوطنية عند الدول ، حيث تذهب الوفود من الصغار والكبار وقتها للمطالبة بالكهرباء لتقابل مرة حاكم المدينة ومرات اعضاء المجلس النيابية او الاتحاد الاشتراكي.وما ان انتهت قضية الكهرباء ، حتى اطلت قضية الازالات تهدد مجددا نجع الملقطة خصوصا في عهد اللواء الاصلاحي سمير فرجفبالرغم انه ليس هناك منصف يمكن ان يختلف ان سمير فرج احدث انقلابا تاريخيا في مدينة الاقصر الى الامام ، وان مافعله شيء رائع على مستوى  تطور المدينة، الا أن اداء سمير فرج كان يمثل لاهالي الكرنك عموماولناس الملقطة خصوصا نوعا من الفزع -شبيه بفزع ايام الجهادية في الثلاثينات-حيث يتخذ قرار فجائي بان فلان وجبت عليه الازالدون تمهيد او ترتيب، كما أن التعويضات التي كانت تصرف تقرر من الجهة الادارية بغض النظر عن انصافها من عدمه
كانت المطالبة الدائمة من الأهالي الذين لم يستمع الى صوتهم أحد ، انه لو كان هناك ازالات جماعية كما تخططون -فلماذا لاتنشاون لنا قرية كاملة تحل محل البلدة التي ازيلت على شاكلة ماحدث مع القرنة الجديدة في الستينات؟؟
على اية حال ، هدأت قليلا فزعة الازالات ، حتى اشعار آخر ، وحتى تعود البلد او السياحة ايهما اقرب ، لكن مظلمة جديدة تلوح في الافق ، وهي حرمان نجع الملقطة من الغاز الطبيعي.فطبقا لشهادات أهالي دخل الغاز الطبيعي او اوشك كل نجوع الكرنك القديم ال18 تقريبا، لكن لا يلوح في الافق اي مؤشر على دخوله الملقطة .
وحسب مايتردد ، فان الغاز غير مرشح لدخول النجع ، بحجة انه مرشح للازالة؟.

حتى اللحظة ، لم يرد احد من المسؤلين بنعم أو لا على هذه المخاوف_فهل فعلا سيسير الأمر في هذا الاتجاه؟؟ وهل كتب على النجع الذي استضاف اجمل كنوز مصر ان تطارده لعنة الحرمان  بشكل او آخر؟؟ نتمنى ان نسمع من المسؤلين نفيا يثلج صدور الاهالي ، فالناس لم تعد قادرة ان تتحمل المزيد

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*