لينا الأشقر ..حسناء لبنانية اختطفت قلب رئيس الفيفا

gettyimages-512483842-473x315

وكالات
عشق كرة القدم  وحده هو الذي جمع الرئيس الجديد للاتحاد الدولي لكرة القدم جاني انفانتينو ولينا الاشقر اللبنانية بنت  قرية صغيرة شرق بيروت، والتي  عن سعادتها الكبيرة بتبوء زوجها منصبا “يستحقه لانه يملك رؤية وخبرات”، بحسب تعبيرها، واندفعت نحوه ليذوبا في قبلات محمومه بعد اعلان خبر فوزه بعد ان فاز انفاتنيو في الجولة الثانية من عملية الاقتراع الجمعة بـ 115 صوتا مقابل 88 لابرز منافسيه الشيخ البحريني سلمان بن ابراهيم آل خليفه.
وقالت لينا الاشقر في الوكالة فرانس برس: “كان يوم الانتخابات طويلا وعصيبا لكنه انتهى بشكل رائع. كانت المنافسة قوية مع الشيخ سلمان لكنني سعيدة جدا بفوز جاني. كان جاني قويا ومتماسكا طوال النهار قبل ان يتنفس الصعداء لدى اعلان النتيجة”.
ليوتضيف انه فوجىء بها تعانقه وقال لها “ماذا تفعلين هنا؟ إذ ان المنطقة التي كان يجلس فيها كانت مخصصة للمرشحين فقط، فاجبته: أنت الرئيس الجديد للفيفا وانا زوجتك واردت ان اكون اول المهنئين”.
وتشير الى ان زوجها “بذل جهودا كبيرة لاقناع الاتحادات الوطنية بالتصويت له وكان خطابه قبل عملية التصويت من القلب وحاسما”.
لعبت الصدفة دورها في زواج جاني من لينا لكن كرة القدم كانت القاسم المشترك. كانت لينا تعمل في الاتحاد اللبناني لكرة القدم عندما دعيت للمشاركة في ندوة للامناء العامين للاتحادات الوطنية الاسيوية اقيمت في نوشاتيل عام 1999 بالتعاون بين الاتحادين الدولي والاوروبي. وكانت هي المرأة الوحيدة من 27 شخصا مشاركين في المؤتمر.
وكان انفانيتنيو، وهو من انصار “نادي انترناسيونالي” الايطالي، يدير تلك الندوة بصفته امين عام مركز الدراسات الرياضية في جامعة نوشاتيل.
وتروي لينا “كان من الطبيعي ان ألفت نظره لانني كنت المرأة الوحيدة، وكان حب من النظرة الاولى بيننا”. واضافت “بعدها زار لبنان مرتين وتعرف على عائلتي قبل ان نتزوج العام 2001”.
ويؤكد الامين العام للاتحاد اللبناني السابق رهيف علامة الذي عملت لينا مساعدة له لسنوات لوكالة فرانس برس ايضا ان “القدر لعب دورا كبيرا في لقاء لينا وجاني. كنت قد تلقيت دعوة لحضور تلك الندوة، لكني كنت مرتبطا في الوقت ذاته باجتماع اخر للفيفا كوني كنت عضوا في لجنة الانضباط، فطلبت من لينا حضوره بدلا مني. وكان لقاء ونظرة وابتسامة فالحب الكبير”.
ويضيف ان لينا دعت “بعد ذلك انفانتينو الى الحفل السنوي لتوزيع جوائز الاتحاد الاسيوي الذي اقيم في لبنان في اذار/ مارس 2000، وهناك ترسخت العلاقة بينهما”.
اما عائلتها فلم تكن على دراية بكل هذا الحب، بحسب ما تؤكد والدة لينا التي التقتها “فرانس برس” في قرية خريبة الشوف الاثنين.
وتروي سميرة الاشقر ان جاني تعرف على ابنتها في الندوة في سويسرا “فلفتت نظر استاذها الذي اعجب بها ولحق بها الى لبنان. لا اعلم كم مرة زار لبنان، فنحن لم نكن نعلم اصلا” بعلاقتهما. وتضيف “زارنا مرة واحدة كضيف أجنبي قبل الزواج، ولكننا لم نشعر باي شيء حينها”.
وتزوج جاني ولينا في قبرص، قبل ان ينتقلا للعيش في سويسرا.
وتتابع سميرة الاشقر “لم نعلم بزواجهما الا بعد فترة، وكان عمر ابنتيهما التوأم اربعة اشهر”.
ولم يكن الامر سهلا على العائلة في البداية، تقول الوالدة، وهي تجلس في باحة منزلها وحولها عدد من اقربائها، “احتاج الموضوع الى وقت، فنحن لم نكن نحب ان تعيش ابنتنا خارج البلاد، كما ان تقاليده مختلفة عن تقاليدنا”، واحتاج والدها الى وقت اطول للتأقلم مع زوج ابنته، لكنه خلص في ما بعد الى ان اختيارها “جيد، وفرحنا به وارتحنا معه”.
وتقر لينا بان قرار الزواج “لم يكن سهلا نظرا للفوارق الدينية، لكن قلبي ارتاح له وكنت واثقة بانه الرجل الذي كنت اريد ان اكمل حياتي معه”.
وتنتمي لينا الى الطائفة الدرزية التي تشكل اقلية في المجتمع اللبناني الذي لا تزال شرائح واسعة منه محافظة.
ولجاني ولينا اربع بنات هن التوأم اليسيا وصابرينا، وشانيا وداليا. وتقيم العائلة حاليا في نيون في سويسرا “اقله حتى نهاية العام الدراسي”، بحسب ما تقول لينا.
وعن مسيرة زوجها المهنية، تضيف “انا من شجعته للعمل كمستشار قانوني للاتحاد الاوروبي لكرة القدم في بداية الامر، ثم مرة جديدة عندما شغر منصب الامين العام”.
وتكشف ان “الترشح لرئاسة الفيفا لم يكن سهلا على الاطلاق وجاء بعد دراسة متأنية وعميقة، لكن جاني يستحق هذا المنصب. فهو يملك رؤية ولديه خبرات راكمها على مدى سنوات عدة من خلال عمله في الاتحاد الاوروبي”.
وتقول ان “جاني شخص طموح جدا يعشق كرة القدم منذ نعومة اظافره”. وتضيف ضاحكة “غالبا ما يقولون لي بانه تزوج مني ومن كرة القدم. شغفه في اللعب اوصله الى اعلى منصب كروي”.
ولوالدة لينا الرأي ذاتها في صهرها. وتقول ان جاني “جدي جدا في عمله”.
وتجول في منزلها بحثا عن صور عائلة ابنتها، فتدلنا على صورة لجاني امام قالب للحلوى، واخرى مع لينا واولادهما، وصورة لها في منزل ابنتها في سويسرا.
باركت سميرة الاشقر لصهرها فور اعلان فوزه، وقال لها عبر الهاتف “انت مهمة جدا بالنسبة إلي”، بينما طلبت منه هي ان يتوجه بكلمة للبنان.
وتنقل انه قال لها “انا احب لبنان!”.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*