عاشقات حكمن العالم .. «دى بومبادور» ملكة فرنسا غير المتوجة لـ 20 عاما !

13511056_310135539325270_4037162545970328251_n

نساء عاشقات حكمن العالم من وراء ستار مدام دي بومبادور، كانت سيدة موهوبة وجميلة ومثقفة وأثرت بشكل كبير في النواحي الثقافية والفنية والسياسة في البلاط الفرنسي، وكانت عشيقة لويس الخامس عشر في الفترة من 1745-1750.

سيرتها

هي من أشهر النساء في التاريخ، وأوتيت من الرشاقة والجمال ما أعمى أبصار معظم الرجال عن آثامها وخطاياها، ومع ذلك وهبت من قوة الذهن ما مكنها لمدة عقد زاهر من السنين، من أن تحكم فرنسا وتحمي فولتير وتنقذ موسوعة ديدرو، مما أدى بالفلاسفة إلى القول بأنها تنتسب إليهم. ومن العسير أن ننظر إليها في الصورة التي رسمها لها بوشيه دون أن نفقد نزاهة المؤرخ في الافتتان بالإنسان. فهل كانت دي بمبادور إحدى روائع الطبيعة، أو إحدى روائع بوشيه فحسب؟
وكانت قد بلغت الثامنة والثلاثين حين رسمها، وكانت صحتها الهزيلة تتدهور، ولم يحط من قدرها بالحسية أو الشهوانية السطحية في صوره العارية المشرقة. وبدلاً من ذلك أبرز تقاطيع وجهها الرائعة، ورشاقة قوامها، والذوق في ملابسها. والرقة الناعمة في يديها، “وتسريحة” شعرها الخفيف الأسمر عالياً فوق الجبين. وربما زاد من قيمة هذه المفاتن بخياله ومهارته، ولكنه مع ذلك لم ينقل ضحكتها المرحة المستهترة، ولا ريحها الوديعة، بل لم ينقل ذكاءها الحاد الماكر ولا قوة شخصيتها الهادئة، ولا صلابة إرادتها التي لا تلين ولا ترحم أ. وكان والدها سماناً (بقالاً)، وهو فرانسوا بواسون الذي لم يستطع يوماً أن يتخلى من اسمه (بواسون بالفرنسية معناها سمك). واتهم بالاختلاس فحكم عليه بالإعدام شنقاً، ولكنه هرب إلى همبرج، وتحايل للحصول على العفو

العفو عن جريمته، وعاد إلى باريس (1741). أما والدتها فكانت ابنة “متعهد لتموين العجزة”. وشغلت بالارتماء في أحضان الرجال، بينما كان زوجها يستدر العطف في همبرج. واستمتعت بعلاقة غرامية طويلة بملتزم ثري، هو شارل فرانسوا لينورمانت دي تورنهيم، الذي تولى الإنفاق على تعليم البنت الجميلة التي وضعتها مدام بواسون في 1721.
وأتيح لهذه الابنة، جين أنطوانيت بواسون. أحسن ما يمكن أن يتاح من المعلمين، جليوت، الجهير العظيم، للغناء، وكربيون الأب لفن الإلقاء، حتى باتت في الوقت المناسب تنافس نجوم المسرح في الغناء والرقص والتمثيل. وكان صوتها في حد ذاته إغواء”.(110)وتعلمت الرسم والحفر، وعزفت على البيان القيثاري إلى

110)وتعلمت الرسم والحفر، وعزفت على البيان القيثاري إلى حد تحمست له مدام دي ميللي في استحسان عزفها. ولما كانت جين في التاسعة من عمرها تنبأت لها سيدة عجوز (كافأتها فيما بعد على نبوءتها) بأنها ستصبح يوماً ما “عشيقة الملك”(111)ولما بلغت الخامسة عشرة دعا جمالها وأعمالها البارعة أمها إلى القول بأنها “طبق شهي للملك”، ولو أنه من المؤسف أنها لن تكون ملكة.(112)ولكن “الطعام الشهي الملكي” كانت قد بدأت تسعل دماً.
وفي سن العشرين أغراها مسيو دي تورنيهم بأن تتزوج ابن أخيه شارل غليوم لينورمانت دي اتوال، ابن أمين صندوق دار سك النقود. وهام الزوج يحب زوجته، وقدمها إلى المنتديات م

مزهو بها. والتفت في منتدى مدام دي تنسان بمونتسكيو وفونتنيل وديكلو وماريفو، وأضافت فن الحديث إلى مفاتنها الأخرى. وسرعان ما استضافت هي نفسها، مع فونتنيل، مونتسكيو وفولتير في بيتها. وكانت سعيدة. وأنجبت طفلين وأقسمت “أنه لن يحملها أحد في العالم، إلا الملك، على أن تخون زوجها أو تكون غير مخلصة له”(113)أية بصيرة نافذة هذه!
وفكرت الوالدة في أن هذا الاستثناء من المستطاع تدبيره. ورأت أنه يمكن أن تقصد جين مستقلة مركبة فاخرة إلى غابات سينار حيث يذهب لويس للصيد. وكثيراً ما رأى الملك وجهها الذي لا يمكن نسيانه. وقدمت الرشاوي إلى غلمان الملك ليطروا جمالها لديه. وفي 28 فبراير 1745 شهدت حفلة رقص تنكرية أقيمت في أوتيل دي فيل بمناسبة زواج الدوفين، وتحدثت إلى الملك، وطلب منها أن تخلع القناع لحظة، ففعلت، ثم انصرفت وهي ترقص، وفي إبريل رآها في مسرحية هزلية تمثلها إيطالية في فرساي. وبعد ذلك بعدة أيام أرسل إليها دعوة لتناول العشاء. ونصحتها أمها “بأن تسلي الملك وتدخل السرور على قلبه” وفعلت جين، واستسلمت للملك. وعرض عليها جناحاً في فرساي فقبلت. وحث مسيو تورنهيم الزوج على أن يأخذ المسألة بروح فلسفية: “لا تعرض نفسك للسخرية بالاسترسال في الغضب مثل أي برجوازي، أو بخلق مشكلة(114)وعين الملك مسيو دي أتوال ملتزماً عاماً، وكيف الرجل نفسه ليكون جامع ضرائب، وابتهجت الأم بارتفاع مكانة ابنتها، وقضت تحبها. وفي سبتمبر حصلت جين على ثروة عريضة، وأصبحت المركيزة دي بمبادور، وقدمت بهذه الصفة إلى الحاشية وإلى الملكة التي هدأت من روعها ولاطفتها في ارتباك طفيف. إن الملكة غفرت لها باعتبارها شراً لا بد منه، ودعتها للعشاء. أما الدوفين فإنه، على أية حال، أطلق عليها “مدام هور” (

فإنه، على أية حال، أطلق عليها “مدام هور” (السيدة البغي) واستاءت الحاشية لاقتحام سيدة برجوازية مخدع الملك واستيلائها على أمواله، وما فاتها أن يلاحظوا انزلاقها من حين إلى حين إلى التفوه بألفاظ الطبقة الوسطى أو انتهاج أساليبهم. وتمتعت باريس بالمقطوعات الساخرة والهجاء اللاذع “لخادمة الملك الشابة”. وعانت في صمت وجلد بغض الناس لها، حتى باتت قادرة على تثبيت انتصارها وفرض سلطانها.

وإذا رأت لويس وقد بلغ به السأم والضجر ذروته، وهو الذي يملك كل شيء، ولكن كل شيء كان قد فقد عنده كل نكهته وطلاوته، فإنه تفننت وأظهرت عبقريتها في تسليته والترفيه عنه. فألهته بحلبات الرقص والمسرحيات الهزلية والحفلات الموسيقية وروايات الأوبرا، وحفلات العشاء والنزهات والصيد والقنص، وفيما بين هذا وذاك أدخلت على قلبه البهجة والسرور بمرحها وحيويتها وحديثها البارع وذكائها. وأقامت في فرساي “مسرح البيت الصغير”، وأقنعت الحاشية بالقيام بأدوار على المسرح، كما كان الحال في أيام لويس

في فرساي “مسرح البيت الصغير”، وأقنعت الحاشية بالقيام بأدوار على المسرح، كما كان الحال في أيام لويس الرابع عشر، ومثلت هي نفسها في مسرحيات موليير الهزلية، وقامت بدورها على خير وجه، إلى حد أن الملك قال عنها “أشد النساء فتنة في فرنسا”(115). وتنافس النبلاء على تمثيل الأدوار وقام الدوفين الصارم نفسه بدور أمام “السيدة البغي”. وتفضل بأن يكون دمثاً معها في دنيا النفاق. وأصابت الملك بعض نوبات دينية، فهدأت من روعه بالموسيقى الدينية التي عزفتها بشكل يأسر لبه، حتى نسي خوفه من الجحيم. وأصبح يعتمد عليها كل الاعتماد لولعه بالحياة وتعلقه بها، فأكل معها، ولعب ورقص وقاد عربته واصطاد معها، وقضى معها كل ليلة تقريباً. وما هي إلا بضع سنين حتى خارت قواها وتدهورت صحتها.
وشكا البلاط من أن مدام دي بمبادور صرفت الملك عن مهامه بوصفه حاكماً، وأنها كانت عبئاً ثقيلاً على خزانة الدولة، فقد ازدانت بأغلى الثياب والجواهر، وتألقت غرفة ملابسها بآنية الزينة المصنوعة من البلور والفضة والذهب. وازدانت حجرتها بالأثاث المطلي باللك أو الخشب الأطلساني أو المطعم بالصدف والعاج والمعادن، وأروع آنية الخزف المصنوعة في درسدن وسيفر والصين واليابان، وكانت تضاء بثريات فخمة من الفضة والزجاج، تنعكس أنوارها على مرايا ضخمة على الجدران، أما سقوفها فكانت مغطاة بالصور التي بوشية وفانلو لإلهات الحب التي تبهج الحواس وتثيرها. ولما أحست بأنها سجينة وسط هذا الترف والبذخ، سحبت مبالغ من المال من الملك أو من الخزانة لتشيد أو تؤثث قصوراً وبررت تجهيزاتها المسرفة وحدائقها الشاسعة بأنها لازمة لاستضافة صاحب الجلالة. وكان لها الضيعة والقصر في كريسي في دري، وشادت قصر “المنظر الجميل” الفخم على ضفاف السين بين سيفر ومودون. وأقامت صوامع أو أدياراً صغيرة في غابات فرساي وفونتنبلو وكومبيين واتخذت من “أوتيل دي بونتشارتران مقراً

تبهج الحواس وتثيرها. ولما أحست بأنها سجينة وسط هذا الترف والبذخ، سحبت مبالغ من المال من الملك أو من الخزانة لتشيد أو تؤثث قصوراً وبررت تجهيزاتها المسرفة وحدائقها الشاسعة بأنها لازمة لاستضافة صاحب الجلالة. وكان لها الضيعة والقصر في كريسي في دري، وشادت قصر “المنظر الجميل” الفخم على ضفاف السين بين سيفر ومودون. وأقامت صوامع أو أدياراً صغيرة في غابات فرساي وفونتنبلو وكومبيين واتخذت من “أوتيل دي بونتشارتران مقراً لإقامتها في باريس، ثم انتقلت إلى قصر كونت دي افري في شارع فوبورج سانت أونوريه، ويبدو أن السيدة الفاتنة أنفقت ما يبلغ في جملته 36.327.268 جنيهاً(116)، كان جزء منه فناً بقي في حوزة فرنسا. وبلغت نفقاتها الخاصة 33 ألف جنيه سنوياً(117). واتهمتها فرنسا بأنها كانت تكلفها أكثر مما تكلفها الحرب.

وجمعت دي بمبادور من السلطة والنفوذ قدر ما جمعت من الثروة وأصبحت المجرى الرئيسي الذي يفيض بالتعيينات والرواتب وأوامر العفو وغيرها من النعم والعطايا من الملك.. وحصلت لذوي قرباها على المنح والهبات والألقاب والوظائف ذات العمل اليسير والدخل الكبير. ولم تهيئ لابنتها الصغيرة ألكسنرين التي كانت تسميها “فانفان” شيئاً يذكر، ولكنها كانت تحلم بتزويجها لأحد أبناء لويس الخامس عشر من مدام دي فنتميل، ولكن فانفان ماتت في سن التاسعة، وحطمت قلب أمها. أما أخوها آبل-الوسيم الدمث-فإنه بنفسه كسب عطف الملك الذي كان يدعوه “بالأخ الصغير”، وكثيراً ما كان يدعوه على العشاء. ونصبته بمبادور مركيز دي ماريني وعينته مديراً عاماً للمباني، فقام بوظيفته في جد وكفاية، إلى حد رضي معه وسر به الجميع تقريباً. وعرضت بمبادور عليه أن ترقي به إلى مرتبة الدوق فرفض.
وانتشر أثرها على الفن الفرنسي بل الأوربي، ويرجع هذا إلى حد ما إلى الملك، ولكن أكبر الفضل فيه يرجع إلى شخصها هي. وأخفقت محاولاتها في أن تكون هي بنفسها فنانة، ولكنها أحبت الفن من كل قلبها، وما لمست شيئاً إلا وصار جميلاً. وازدهرت الفنون الصغيرة بشكل يبهر الألباب بفضل تشجيعها. وأقنعت لويس الخامس عشر بأن فرنسا تستطيع صنع الخزف اللازم لها، بدلاً من استيراده من الصين ودرسدن، مما يكلفها 500 ألف جنيه سنوياً. وثابرت على ذلك حتى تعهدت الحكومة بتمويل مصانع الخزف في سيفر، واكتسب الأثاث وأدوات الأكل

لوحات لجميع مراحل عمرها ؟؟؟؟ مع صور لملابسها فى احد المعارض

13438975_310131759325648_7713006231131145021_n 13439192_310130349325789_9062328906929348994_n 13590394_310135509325273_7460567010987652646_n13592748_310124062659751_730146912451335974_n13521909_310125532659604_5426778407887700466_n   13567423_310126025992888_355180097296080549_n 13533311_310124165993074_1937538872779582487_n 13529265_310131965992294_4218761298925043568_n 13524407_310124302659727_7476079029688232518_n 13524315_310134952658662_6348163277023870721_n

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*