ناصر النوبي : ثورة إنسانية

ناصر النوبى

 

عدت للقاهرة صباح اليوم وبمجرد ان وصلت ل رمسيس واقوم بالبحث عن تاكسي ،وجدت سائق تاكسي يمسك شنطي مني ،فقلت له هل العداد يعمل ؟! قال لي : لا لا يعمل

قلت له نتفق علي الاجرة قبل ان يركب ،وهو يشدني الي التاكسي وقال لي لي لا تقلق

قلت له لست قلقا ولكن يجب ان نتفق واستغل الموقف ورفع الاجرة الي ٢٠ جنية اكثر مما يجب ان ادفع ،وقال لي خلينا نستفتح..!! وبينما يضع الشنط في المقعد الخلفي، قلت له من فضلك ضعها في شنطة العربية ،لانني افضل ان اركب واجلس مكانها ، فلم يعجبه ذلك التصرف مني واصر ان اركب بجواره في التاكسي، وبرطم في الكلام وقال: يكفي انني وافقت علي التوصيلة كما اتفقت ،فقلت له لست مضطرا لذلك ،وهو يصرخ اركب قدام اركب قدام ،فقلت له : عزيزي السائق ( السائق اللعين في سري) اذا لم اركب بالخلف فاعذرني لن اركب معك، فلم يعجبه هذا ،اخذ بالسباب والشتيمة باقذع الالفاظ ،وانا اردد في نفسي في سري ،،وان خاطبهم السفهاء قالوا سلاما ،،واحتملت وكأنني لم اسمع ،وكان هناك سائق اخر ينتظر ،وبينما انا في طريقي اليه زادت نغمة السباب والشتيمة بالفاظ استحي ان الوث رؤيتكم لها الان مكتوبة واثذ يصرخ بهستيرية

لماذا تتكبر عليا؟!

لماذا تقطع عيشي

….وانا صامت …وقلت له هل توافق ان اركب معك كما اريد في المقعد الخلفي حتي لا اضايقك…ياعزيزي السائق الشتام….؟”

بالطبع رفض طلبي للمرة الثانية واخذ يصرخ انت والسيسي علينا منكم لله منكم لله وازداد في السباب بينما اركب السيارة الاخري،،

وبينما اجلس مع السائق الاخر ،،بدأ يقول انسي ماذا حدث ،، وبدا يقول انك من الاقوياء الذين يملكون انفسهم عند الغضب ،،،واكاد اميز من الغيظ واستعرض الموقف من اوله الي اخره وانا في هدوء كاظم الغيظ ،،واقول للقاهرة اهلا بك وبترحيبك لي ايتها القاهرة

واتذكر رد فعلي مع سائق اخر قام بنفس الشيئ منذ ١٠ سنوات عندما اصر علي ان اركب بجواره ، وكنت بالفعل اجلس بالخلف ،، وفجأة يقول لي تعال اجلس بجانبي او انك تترك سيارتي ،بل اوقف السيارة وقال لي انزل : فقلت له لن افعل ، وانفعل علي وقال لي انا حر في سيارتي ويجب ان تتركها ، فماذا حدث…

نزلت من التاكسي ووطوقته بذراعي وانهلت عليه ضربا باليمين فقد اخرج المارد الصعيدي،،

ثم تركني هاربا،، وركبت سيارة اخري ،تاكسي اخر ،وفجأة وجدت السائق المضروب من خلفي ومعه خمس عربيات تاكسي يلاحقوني وقلت للسائق اجري بنا يااسطي فان هذه التاكسيات تلاحقني،، فما كان من هذا الندل الا ان قام بتسليمي لهم ،،،ووقفت العربات والتكاسي ونزل السائق المضروب ويقول لهم هذا هو الوحش الذي قام بضربي ،، ونظرت يمينا ويسارا حتي اجد من يتعاطف معي او ينقذني ،فلم اجد ، فقمت بحركة سريعة باختطاف السائق المضروب منهم وقلت لهم صارخا اهددهم لو اقترب مني احدكم سوف ….،و….والسائق المضروب يصرخ الحقوني الحقوني والسائقون في حالة ذهول…!! وانقذني بعض الشباب الذين وقفوا وتعاطفوا معي وانتهت هذة القصة وظللت اسبوع لا اتخيل ماقمت به دفاعا عن نفسي ،، وقارنت اليوم الموقفين وحمدت الله علي السلامة ( انما الشديد الذي يمسك نفسه عند الغضب)

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*