عرقلة تحويل بيت عبد الناصر لمتحف 21 عام لغز..واهمال منزل بني مر “استهبال”

%d9%85%d9%86%d8%b4%d9%8a%d8%a9

كتبت ياسمين عبد العزيز
لان مصر بلد الفراعنة والأسرار، فلا احد يعرف لماذا تاخر تحويل بيت  الزعيم الراحل جمال عبد الناصر بمنشية البكري  من عام 1995  الى متحف وطني وشعبي  ،  حين سلمته رفيقة حياة عبد الناصر ، تحية عبد الناصر، وحتى ايام قليلة عام 2016 ، ولمدة 21 عاما،  فالقصة ذاتها حكاية ولغز ، وتحتاج الى فيلم تسجيلي وكتابة توثيقية ،يؤرخ من وافق ومن رفض ومن دفع ومن ربما اختلس.
فمنزل منشية البكري  استضاف زعيما بقامة عبد الناصر ، اختلف او اتفق معه من شاء ، بأهمية اخطر معبد فرعوني ، ليس فقط بوصفه الزعيم الذي  كان صداه وصدى مصر في عصره يصل لكل ارجاء المعمورة، بل لان المنزل نفسه شهد وقائع تاريخية ، وبعض جلسات   مجلس قيادة ثورة يوليو 1952،   كما شهد استضافة زعماء عالميين مثل نهرو وجوزيف بروز تيتو واحمد بن بله
كشفت هدى  عبد الناصر، ابنة الزعيم الراحل  ، منذ شهور قبل افتتاح المتحف،  أن ” البرلمان المصرى عقب وفاة الرئيس عبدالناصر، هو صاحب مبادرة تحويل المنزل  إلى متحف “،، وان ” الرئيس الليبى السابق معمر القذافى زار  المنزله وأصيب بالذهول بسبب غلقه والأتربة التي كانت تملأ المكان، فقام بدفع عدة ملايين من الجنيهات لتحويل المنزل إلى متحف، ومنذ ذلك الحين لم تعلم أسرة عبد الناصر  إلى أين ذهبت تلك الأموال”.، كما كشفت ايضا انها قامت ” منا بتسليم بدلته العسكرية وأحجار من القمر كانت أمريكا أرسلتها لجميع رؤساء الدول بعد أول زيارة أمريكية للفضاءكما احتفظت بالنياشين والمقتنيات التي لا تقدر بثمن في البنك”.
هناك فترة غئبة منذ عام 1995  حتى 2005 ،  ولكن يمكن القول أن  مسيرة تحويل منزل عبد الناصر في منشية البكري ،  الى متحف  ب>ات فعلا  بقرار جمهوري في عام 2008 ، تلاه قرار  أصدره وزير الثقافة انئذ  الدكتور عماد أبو غازي بنقل تبعيته لقطاع الفنون التشكيلية. يقع المنزل على مساحة إجمالية 13.400 م2 تشمل مبنى من دورين على مساحة 1.300م2 والباقي حديقة خاصة، وأنقسمت خطة العمل بالموقع إلى ثلاث مراحل خصصت الأولى منها لأعمال الترميم والإنشاءات والشبكات، والمرحلة الثانية للتشطيبات النهائية، أما المرحلة الثالثة فكانت تجهيز العرض المتحفي. تم توثيق المبنى من خلال فيلم قصير يوثق الحالة الأصلية التي كان عليها المنزل في عهد ” عبد الناصر” تم إعادتها لحالتها الأصلية كجزء من سيناريو العرض.
تضم تلك  مقتنيات متحف بيت عبد الناصر ،  قطعة من كسوة الكعبة،  وخنجراً ذهباً مرصعاً بالحجارة الكريمة كان هدية من الملك فيصل بن عبدالعزيز ملك المملكة العربية السعودية.
كذلك تضم المقتنيات  كاميرا تصوير كان يستخدمها عبدالناصر بنفسه في المناسبات الأسرية وقد صور بها فرح هدى ومنى ،  وبعضا  من ملابسه ونظارته وعلبة سجائره الفضية، ومجموعة كبيرة من كتبه وأوراقه الخاصة التي كتبها بخط يده، والتي تضم ملاحظات وتوجيهات كثيرة كان يدوّنها خلال حضوره المؤتمرات العربية والأفريقية وقمم دول عدم الانحياز وجلسات مجلس الوزراء‏..
تشمل المعروضات ايضا  خطباً وكلمات كتبها  جمال عبد الناصر عندما كان صغيرا ، ومن بينها مسودة لخطبة قالها في إحدى التظاهرات وهو في السابعة عشرة من عمره، عندما فُصل من مدرسة النهضة في القاهرة بسبب نشاطه السياسي‏.، و كذلك بعض قرارات لمجلس قيادة الثورة متعلقة بمصادرة أموال أسرة محمد علي، وآخر  برد أملاك أسرة الزعيم  الوطني أحمد عرابي ، والذي قاوم الاحتلال البريطاني  1881، لورثته.
اما بيت عبد الناصر في  ش8باكوس بالاسكندرية ، فله مسيرة أخرى ، حيث باعه  والد عبد الناصر ، حسين عبد الناصر الى أسرة الصاوي ، لكن الزعيم الراحل أنور السادات ، والذي طلما اتهمه الناصريون بمعاداة عبد  الناصر ، طلب من محافظة الاسكندرية باي شكل بعد توليه للسلطة ، فاشترته المحافظة ب3000 جنيه ، لكن ظلت مسيرة تحويله للمتحف تدور حول نفسها بذات الغموض حتى العام الجاري.
وطبقا لرئيس صندوق التنمية الثقافية بمصر د. نيفين الكيلاني  ” تم الانتهاء من ترميم المنزل والتي استغرقت عامين وكلفت مليون و350الف جنيه حيث سيتم تحويله الى مكتبة ومسرح مكشوف، ويضم ذكريات عبد الناصر في الاسكندرية ومنها مشاركته في المظاهرات ذد حكومة صدقي وتعرضه للسجن في الثلاثينات”
. أما في الصعيد المهمش دائما  ، فلازالت تتعالى  بانقاذ “البيت الكبير” لعائلة  عبد الناصر حيث تهدد عوامل التعرية بتدميره.

%d8%a8%d9%86%d9%8a-%d9%85%d8%b1-1000%d8%a8%d9%86%d9%8a-%d9%85%d8%b1-200
المنزل شبه متهدم ، وتقريبا غير قابل للحياة، لكن الحفاظ عليه كهيكل ، وعلى محيطه ومحيط العائلة في بني مر ، سيشجع الالاف على زيارته وزيارة القرية ، على الاقل ةلفهم الاجواء التي ترعرع فيها عبد الناصر وخلفية ارتباطاته بالناس .

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*