“”عشاق الموت: سعيد شعيب وتوماس كويجن يقتحمان حصون التطرف في كندا

%d8%b9%d8%b4%d8%a7%d9%823

كتب خالد الكرنكاوي
في كتاب ربما الاول من نوعه ، حمل عنوان “عشاق الموت”  اقتحم الكاتب الصحافي المصري ، مدير تحرير “اليوم السابع ” السابق سعيد شعيب ، وصديقه الكندي توماس كويجن خريطة تفريخ التشدد الاسلامي في كندا المتمثلة في هيمنة تيارات معينة على مراكز ثقافية ومساجد ومدارس ، مستغلة واقع الديمقراطية والمجتمعات المفتوحة الموجود هناك، وعدم خبرة المجتمع الكندي بهذه التيارات واساليبها ن وغياب الخطاب الاسلامي المنفتح والمعتدل الى حد كبير من على الساحة هناك.
%d8%b9%d8%b4%d8%b4%d8%a7%d9%82
يشير “عشاق الموت” ، والذي تنفرد “بوابة الجنوبي الالكترونية ” بأول عرض ثم حوار عنه ، والذي ينتهج كاتباه أسلوبا علميا يركز على تدقيق  المعلومة وتمحيصها ثم قراءتها والاستخلاص منها ، الى أنه بالتاكيد ليس موجها “ضد الاسلام والسلمين”، وانما ضد التطرف وسعيا لتجفيف منابعه، وهو هدف يسعى اليه رغم مايبدو عليهم من صمت ومن افتقاد البوصلة  ملايين المسلمين ، حيث يدعوهم الكتاب الى “النظر في المرآه للتعرف على المشكلة فيهم ووسطهم بدلا من التسرع والقاء العبء  على الآخرين ” ، فيركزان على أن مدخل المشكلة وجوهرها هو “القراءة السلفية الماضوية  والحرفية للنصوص الدينية والتاريخية “، وأولى خطوات حلها هو اعادة التعرف على رسالة الدين ، وليس هناك مثل على ذلك اكثر من تصور “الانتحاري ” لمهمته بأنها طريقا للشهادة والتمتع بالحور العين في الجنة ، وهو استنتاج غير دقيق اذا ماتمت اعادة القراءة للنص وسياقاتها ، وتفهم معاني الفاظ القرآن الكريم بدقة في ظل الكتابات العلمية  المتعمقة  والبحوث اللغوية  في اصول الالفظ السيريانية الارامية ،ومنها ماضافه المفكر كريستوفر لوكسمبرج مؤخرا .

%d8%b9%d8%b4%d8%a7%d9%822

يكشف الكتاب على وجود واسع لفكر التطرف التفكير داخل مساجد كندا ، وعلى احتواء  مكتبات مساجد على مجموعات هائلة من الكتب الاسلامية المتطرفة ، التي تمثل الأرضية الفكرية التي تنطلق منها “داعش وامثالها”، يضاف لهذه الكتب الخطب والفديوهات التحريضية المتجددة  التي تحمل نفس الخطاب التي يطلقها الأئمة هناك ، لكن ماهو اخطر من الكتب مايرصده الكاتبان من تفاصيل الحالة السلبية التي يواجه بها الساسة والمسؤلين الكنديين  هذا الواقع الخطر المتنامي ، ويوردان في هذا السياق تصريح لقائد الحزب الديمقراطي الكندي الجديد توماس مالكير  في فبراير 2015 حين يسال على موقفه ممايحدث في فيقول ” ان القول بوجود لدور للمساجد  الكندية في تأجيج التطرف هو نوع من الاسلاموفوبيا “، وكذا تصريح عمدة مونتريال دنيس كودر والذي قال فيه ان ” المساجد تفعل مابوسعها لمنع التطرف “، وتصريح السيناتور جرايف ميتشل عندما ابرز له مواطن كندي تصريح لمؤسس الاخوان حسن البنا يحبذ فيه العنف فيرد ميتشيل بالقول ” لكن حسن البنا لايعيش هنا “،،، كل هذه التصريحات فضلا عن مجافاتها للحقيقية وتجاهلها للواقع المتطرف المتنامي ، تم التقاطها والاحتفاء بها من قبل “المجلس الوطني لمسلمي كندا ” و”اتحاد المحامين المسلمين الكندين ” ، كما تم استخامها لمزيد من اخفاء الحقائق.

%d8%b9%d8%b4%d8%a7%d9%825
يتطرق “عشاق الموت” الى شهادة أدلى بها مؤخرا السيناتور لورينزو فيديهيو أمام البرلمان الكندي أكد فيها أن هناك من ست   الى ثمانية مجموعات تابعة لجماعة الاخوان المسلمين تلعب في الساحة الكندية حيث تلعب دور كواجهه  أمامية للجماعة تنفذ مخططاتها ،  من ابرز هذه المجموعات “اتحاد مسلمي كندا” و “المجلس الوطني لمسلمي كندا”، و”هيئة الاغاثة الاسلامية الكندية” ،كما ان الجماعة سيطرت بالكامل على بعض المساجد حيث قال ائمة مسجدين علنا للمؤلفين “نحن نتبع النهج الاخواني “،  كمان هناك مجموعات اسلامية اخرى عديدة مثل “حزب التحرير الاسلامي”، و”الخومينيون” وماشابه، كما ينزل الكتاب واقعيا وميدانيا الى 4 مساجد كبرى في اوتاوا ليرصد انها  تضم في  مكتباتها كتبا متطرفة قادمة من 4 اماكن من خارج كندا هي الازهر الشريف ، وجامعة المدينة في المملكة العربية السعودية ، وجامعة دار العلوم الهندية ،التي اسمتها “واشنطن بوست” جامعة الجهاد،  والجامعة الاسلامية في باكستان ( والتي منحت الدكتوراه الفخريه لمحمد حسان ومحمد حسين يعقوب واسحق الحويني وقادة السلفية المتشدده في مصر) ، من بين هذه الكتب على سبيل المثال لا الحصر ، كتابي “في ظلال القرآن ” و “معالم في الطريق ” لمؤسس الفكر التكفيري سيد  قطب ، واللذان يؤسسان لفكر الحاكمية واسلمة العالم عن طريق الجهاد، ومن بينها ايضا كتاب زعيم تنظيم القاعدة السابق ايمن الظواهري “فرسان تحت أعلام النبي “، وهو الكتاب الذ تاثر به اسامه  بن لادن وابو بكر البغدادي ومؤسس الحركة الاسلامية بنيجريا ابراهيم زكزاكي وزعيم بوكو حرام محمد يوسف ، كما تضم كتب الوهابية التكفيرية التي تؤشسس لفكرة كفرية  الحضارة الغربية ، وربوية البنوك ، وضرورة اغلاق التلفزيونات ودور السينما لأانها حرام ، كما تؤسس لقتل السياح واليهود والكفار وترفض فكرة كروية الأرض واختلاط التعليم وتدعو لمنع النساء من القياده وترفض تعلم المسلمين اي لغت غير العربية.وتعرج السطور ايضا على كشف تكوين الائمة ومضمون خطاباتهم المنبرية حيث يتخرج معظمهم من ذات الجامعات التي ترسل الكتب ويدورون في فلك افكارها.- مركزا على ان هذه الجامعات هي التي خرجت عبد الله عزام وزعيم بوكو حرام عبد الله شيكا وزعيم مورو الاسلامية سلامات هاشم ود عمرو عبد الرحمن (كلهم خريجي الأزهر)، كما انها طاردت وخاصمت واضطهدت رموز التنوير مثل طه حسين ومحمود محمد طه ، والتي بسببافكارها تم الاعتداء على حائز نوبل نجيب محفوظ وتم اغتيال شهيد الفكر د فرج فوده.

اما على مستوى المدارس الاسلامية بكندا ، فيكشف “عشاق الموت” عبرزيارات وحوارات مع مسؤليها،  انها ليس باحسن حال من المراكز والمساجد ، حيث تتضمن مكتباتها كتبا لا تؤهل الطلاب الكنديين المسلميين للتعامل مع مجتمعهم الجديد ، وبعضها يضعهم في مواجهه معه ، منها مادة مثلا عن ضرورة دخول الحمام بالقدم اليسرى ، واخرى تعرض على العنف ضد الآخر الكافر ،وعلى فكرة الجهاد ضد غير المسلم  بغض النظر عن فروق المجتمعات والازمان والظروف ،  وفي معظمها تركز على الانتماء الديني لهؤلاء الطلاب هو انتماءهم الوحيد متجاهلة فكرة انتماءهم الوطني بالكليه ، كما تتجاهل افكار محورية في عالمهم الجديد كحرية العقيدة وماشابه .

وينتقل “عشاق الموت” من الرصد الاستاتيكي  لشبكة التطرف في كندا الى قراءة لتحركاتها حيث يشير الى استعدادات تنظيم الاخوان لغزو مؤسسات الدولة والجامعات والاحزاب والبرلمان والقضاء ، ولتغيير طريقة الحياة الكندية بالتدريج الذي اختطه حسن البنا وهو تغيير الفرد فالاسرة فالمجتمع فالدولة تمهيدا لاقامة الخلافة العالمية ، وفي هذا خاضت مجموعات الاخوان الأمامية معركة ضخمة وهي معركة تطبيق الشريعة في اوتاوا من 2003 الى 2006 –بروفه مصغره لهجمه  شامله قادمه، .

يتبقى القول أن سعيد شعيب وتوماس كويجن ، اقتحما عش الدبابير ، وحرثا الأرض ربما لأول “هجوم مضاد” لخطاب التطرف على الأرض الكنديه ، بل وتعرضا لمواجهات صريحه حيث ، لكن مافعلاه لا يتعدى قعل خربشات التحقيق الصحفي المسلط للأضواء على واقع لا اقل ولا اكثر ، اما المعركة ذاتها ، أو بالادق فريق مقاومتها التنويرية داخل المجتمع الاسلامي الكندي فلم يظهر بعد ، كي يواجه الحجه بالحجه والجدل بالجدل ولكي يحول بين اختطاف عقول وقلوب ابناءنا وعودتهم الينا انتحاريين ضائعين في تنظيم داعش. فرقة التنوير الاسلامي –لم تظهر بعد في مجتمع كندا الاقلاوي المسلم –هي اصلا  لم تظهر بعد وحتى تاريخه  في فضاءات  الشرق .
كماتتبقى تساؤلات هامة حول الكتاب ، لم يبق سوي ان تحملها “بوابة الجنوبي الالكترونية ” الى سعيد شعيب في كندا  ليجيب عنها بنفسها ،في حوار نكشف هنا عنها، لننشر اجاباتها كاملة  على لسان سعيد بعد ايام
اسئلة الحوار
1-      لماذا لم تجعل   لكتابك عنوان مفتوح ومتوازن ، مثل ” المجتمع الكندي المسلم بين التطرف والاعتدال ” ، بحيث يصبح تحقيق فرضية وجود  تطرف اكثر تمحيصا وهدوءا وموضوعية؟؟
2-      لماذا لم تنظر لتحرك الجماعات الاسلامية في كندا –حتى استيلاءها على بعض المساجد – بوصفه  سلوك ديمقراطي مشروع  في مجتمع ديمقراطي –مهما اشتط فهو  سلوك غير عنيف وتسمح به الديمقراطيه ؟
3-       ماهي معركة تطبيق الشريعة الاسلامية  في تورنتو التي اشرت اليها عابرا ولا يعرف تفاصيلها القاري العربي
4-      أنت صاحب حوار “طز في مصر ” الشهير مع مرشد الاخوان المسلمين  ،، هل الاسلاميون سيصلوا الى رفع شعار ” طز في كندا؟؟
5-      رصدت واقع التغلغل الاخواني –الجهادي في المجتمع الكندي المسلم ، لكنك لم تطرح الحل ؟؟هل الحل عمل تجمعات سياسية وفكرية مضاده ؟؟ام خوض  المعركه عالميا على البلدان التي تصدر لهم التطرف كتبا وائمه؟؟ ام ماذا؟؟
6-      نفسر  في مجتمعاتنا ازدهار الفكر المتطرف ، بالظروف الاقتصادية –بالتهميش –بالبنيه الفكرية المتخلفه- بالاضطهاد السياسي والقمع البوليسي . طب بماذا تفسر وجوده في   “الجنه الغربيه ” وتحديدا في كندا  الغنيه الهادئه

7-      هل الخطر من التطرف وأفكار العنف – اكثر احتمالا على الاجيال القادمه من الحاليه ام العكس ولماذا ؟؟
8-       غاب الى حد ما التوسع في رصد ردة الفعل الكنديه تجاه الاسلام والمسلمين والتطرف الاسلامي ورؤية المستقبل . اليس تفاصيل ذلك مهمة لمحور الكتاب
9-      ما اخطار نمو  الحاله الجهاديه في كندا –هل مجرد الخوف من التصدير لداعش ام يمكن ان يهدد الخطر هوية كندا ذاتها –وكيف
10-   اليس تعدد الخطابات الاسلامية-شيعية واخوانية وقاديانية وغيرها   عامل توازن ومخفف للخطر في ظل علمانيه ملزمه للجميع

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*