استقالات جماعية من “الشيوعي السوداني “واتهام مؤتمره السادس ب “الغيبوبة “

CREATOR: gd-jpeg v1.0 (using IJG JPEG v62), quality = 90
CREATOR: gd-jpeg v1.0 (using IJG JPEG v62), quality = 90

كتبت أمل الدنقلاوي
قدمت مجموعة من اعضاء الحزب الشيوعي السوداني استقالاتهم بعد اتهامات  خطيرة للحزب -شخصية وموضوعية ، ورد الحزب اليوم عبر بيان ننشر تاليا كامل نصه لأهميته:-
نشر عدد من الاطباء أغلبهم من قطاع الأطباء الشيوعيين في العاصمة القومية رسالة في الصحف أعلنوا فيها إستقالة جماعية ورحيل عن الحزب، كما اسموه.
ويهمنا توضيح الآتي للرأي العام :
أولا: في الرسالة هجوم غير موضوعي علي الحزب ، وهجوم علي المؤتمر العام السادس ومقرراته وخطه السياسي الهادف إلي بناء أوسع جبهة لإسقاط النظام وقيام البديل الديمقراطي، وهجوم علي خطه الفكري الذي أكد علي الماركسية منهجا لدراسة الواقع وتغييره ، وطبيعة الحزب الطبقية المنحازة للطبقة العاملة والكادحين، فضلا عن توجيه إساءات شخصية لقيادة الحزب ، وتقليل من أهمية المؤتمر السادس بوصف من حضروا المؤتمر بالغيبوبة والبصم علي مقرراته!!!!.
هذه الرسالة تعيد إلي الأذهان الرسائل التي كتبها اعداء الحزب من الإنقساميين الذين رفضت مؤتمرات الحزب السابقة افكارهم اليمينية التصفوية، مثل مجموعة عوض عبد الرازق التي خرجت من الحزب بعد المؤتمر الثاني، ومجموعة معاوية إبراهيم التي اصدرت بيان الاثني عشر والتي هاجمت فيه مقررات المؤتمر التداولي لكادر الحزب عام 1970م الذي رفض تصفية الحزب وتذويبه في مؤسسات ديكتاتورية مايو ، وحاولوا قسم الحزب وتكوين حزب جديد إلي أنه اندثر وذابوا في زوايا النسيان.
الجدير بالذكر أن المجموعة المخربة التصفوية بذلت جهدا كبيرا بالتنسيق مع أعداء الحزب من كتاب وصحفيين وأجهزة امنية لتعطيل وإفشال مؤتمر الحزب ، وراهنت على عدم قيامه ، وسربت اسرار الحزب للصحف، وبثت اليأس في صفوف بعض الأعضاء، ولكن رد قواعد الحزب كان حاسما ،والتي ناقشت الوثائق ورفعت حصيلة المناقشات ، وانتخبت مناديبها وسددت ماليتها وانجزت بقية مطلوبات المؤتمر ، وتم عقد المؤتمر ، وفي داخل المؤتمر بذلوا جهدا كبيرا لنسف المؤتمر من الداخل ومارسوا كل أساليب التهريج وتأخير الجلسات ،وعمل قوائم تكتلية رهن التحقيق الآن، ولكن كان المؤتمرون واعين لدورهم، وفشلت مخططاتهم لنسف المؤتمر ، وكان المؤتمر ناجحا وخرج من الحزب موحدا فكريا وسياسيا، والجدير بالذكر أن المجموعة المذكورة اتيحت لها اوسع الفرص للمناقشة، وترشح بعضهم للجنة المركزية ولم ينجحوا، واتخذ المؤتمر قراراته بالتصويت والأغلبية. ورغم ذلك يصفون المؤتمر في رسالتهم بأنه لم يكن ديمقراطيا!!!، وللحقيقة والتاريخ ، فان المؤتمر السادس كان من أكثر المؤتمرات ديمقراطية في تاريخ الحزب، حيث نزلت وثائقه للاعضاء قبل فترة كافية وتم نشر مشروعي التقرير السياسي والبرنامج جماهيريا، وتم إنتخاب المناديب والترشيح للجنة المركزية من الفروع والهيئات.
ثانيا: لقد أزعج نجاح المؤتمر أعداء الحزب في السلطة وخارجها ، فصوبوا سهام نقدهم لخط الحزب الفكري والسياسي الهادف لبناء اوسع جبهة لإسقاط النظام ورفض الحوار مع النظام والتوقيع علي خريطة الطريق التي إنساقت ورائها الأحزاب الخمسة، وسد النظام الطريق أمامهم بمخرجات حوار الوثبة، مما اكد صحة خط الحزب . وبداوا يهاجمون الحزب ويصفونه بأنه منساق وراء العروبيين والقوميين العرب.!!!، ولم يتجرأوا ليقولوا أن إسقاط النظام وتصفية سلطته هراء ، ولم يمتلكوا الشجاعة ليقولوا أن الحوار والمصالحة مع النظام والمشاركة فيه هو هدفهم ، وغطوا كل ذلك بالاشاعات والادعاءات والاكاذيب.
ثالثا: لقد تفتقت قريحتهم بالهجوم علي دستور الحزب والحقوق الدستورية لسكرتارية اللجنة المركزية والمكتب السياسي واللجنة المركزية ، وادعوا انتهاك وخرق الديمقراطية في الحزب وحجب المعلومات عن الأعضاء، وهذا الادعاء يكذبه ممارسة الديمقراطية في الحزب، ونزول دورات اللجنة المركزية للاعضاء والخطابات الداخلية ومجلة الشيوعي وعقد الاجتماعات الموسعة ، وعقد مؤتمرات المناطق وفروع الحزب ، فاي مصادرة للديمقراطية التي يتحدثون عنها!!!.
إفتروا علي قيادة الحزب كذبا حين زعموا أنها حلت مكتب طلاب الجامعات بالعاصمة، وهذا هراء، فلم يتم الحل ، والصحيح أنه تم توصيل الخريجين لمواقعهم الجديدة، علما بأن قيادة مكتب الطلبة تتكون من الطلاب أصلاً ، وأن الخريجين دورهم في المساعدات الفكرية والسياسية والتنظيمية التي يحددها المركز والمكتب. وكذبوا ايضا حين أشاروا إلي ان المركز يعمل لحل قطاع الأطباء ، وهذا غير صحيح، وأن فرع الحزب الموحد لا يحرم الاطباء وبقية الفئات داخله من متابعة مطالبهم الفئوية وقضاياهم الخاصة.
وذكروا أيضا معلومة غير صحيحة، وهي أن مركز الحزب يحاول أن يفرض نقابة المنشأة علي الأطباء، والصحيح أن موقف الحزب المجاز من المؤتمر هو رفض نقابة المنشأة ، ومع نقابة الفئة، ولكن ذلك لا يمنع من الصراع من الداخل نقابة المنشأة والعمل علي تغيير القانون الرجعي، فالحزب لا يقاطع النقابات التي تدافع عن مصالح عضويتها غض النظر عن الاختلافات السياسية والفكرية والدينية والعرقية..الخ، كما أشاروا أن الحزب أهمل مقترحات القطاع حول الصحة وهذا غير صحيح، فمقترحات القطاع مضمنة في برنامج الحزب والتقرير السياسي المجاز من المؤتمر..
رابعا: حزبنا لن ينشغل بهذه الترهات التي هدفها تعطيل نشاط الحزب الداخلي والجماهيري، وعليه سنواصل الصراع ضد التيار التصفوي التخريبي الذي عبرت عنه المجموعة التي تهدف لتصفية الحزب وتغيير طبيعته الطبقية والفكرية، والدفع به للحوار والمشاركة في النظام، ولكن هيهات فالنظام اصبح معزولا بعد فشل مخرجات الحوار ، واصبح الواجب تشديد النضال ضده حتي إسقاطه وإقامة البديل الديمقراطي.
المكتب السياسي
الحزب الشيوعي السوداني
18/ 10 /2016م

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*