شاكيرا آدم: الأوروميون في مصرلاجئون. ونحن لا ندعو للانفصال عن اثيوبيا

ddd

* نحن لا نمارس أي نشاط سياسي في مصر ..ووجودنا  في اطار اللجوء القانوني

 

*الفيديو الذي احدث ضجة قديم وتم انتزاعه من مظاهرات قديمة

* أروميا والنوبة ينتميان معا الى حضارة الكوش ويجمعمهما أصل تاريخي حامي مشترك

* عبد الناصر انشأ اذاعة بالأورومية في القاهرة وصلتنا بمصر الستينات كانت وثيقةجدا

* ندعو لتغيير سياسات اديس ابابا ..لكنا لسنا دعاة انفصال عن اثيوبيا

* الأوروميون قدموا واحدة من اقدم التجارب الديمقراطية في التاريخ وهي نظام الجادا

* مظاهرات الأورومو ضد توسيع أديس بسبب انتزاع أراضيهم …والايريشا عيد ديني وقومي

*الأورومو لديهم مثقف كبير هو محمد رشاد..ومغني عالمي هو علي برا

كتبت راندا حسين

أكدت الناشطة الاجتماعية شاكيرا آدم أن ابناء القومية الأورومية التي تعيش في اثيوبيا والموجودون في مصر هم “لاجئون” اضطروا لمغادرة بلدهم ، وليسوا ممثلين لحركات سياسية ، او ممارسين لنشاط سياسي على ارض مصر”، وأوضحت أن “الفيديو” الذي تم الاستناد اليه زورا بوصفه دليل مزعوم على دعم مصر لجبهة تحرير اورومو هو عبارة عن لقطة قديمة منتزعة من احتجاجات ، يعود تاريخها الى  العام الماضي.  وقالت شاكير ادم التي كانت تتحدث في ندوة نظمتها مؤسسة ” ساوث ميديا” وتنشرها اليوم كاملة “بوابة الجنوبي الالكتروني” حول واقع الأورومو التاريخي والثقافي والاجتماعي ” ، وأدارها الكاتب الصحفي خالد محمود أن “الأورومو تربطهم وشائج خاصة بمصر ، تعززت بشكل  قوي في عهد الزعيم الراحل جمال عبد الناصر والذي انشأ اذاعة خاصة لهم باللغة الأورومية، لكن –اي هذه العلاقة الخاصة مع مصر ، تستند تاريخيا الى علاقة نوعية مع النوبيين المصريين  لكون الأورومو الكتلة الرئيسية في الجماعة الكوشية الحامية التي ينتمي اليها النوبيين، ، وتجمعهم مع حضارة النوبة هم والصومال وعفار ، لغة متشابهة، وتاريخ متداخل، هذا علاوة على مايجمعهم من روابط الدين واللغة والثقافة مع عموم مصر”.

14804892_10208841923339476_2049186328_n

وقالت شاكيرا ادم أن ” اوروميا التي تشغل اقليما ضمن وحدة فيدرالية داخل اثيوبيا، تشغل مساحة قدرها 600الف كم مربع، اي اكبر من مساحة كل من فرنسا أو ايطاليا منفردتين، ويسكنها حوالي 40 مليون نسمة ، يمثلون الكتلة القومية الأكبر في الاتحاد الفيدرالي الاثيوبي “. واوضحت شاكير ا آدم في الندوة التي استهدفت تعريف القاريء المصري بالحالة الاورومية بعيدا عن تماسات السياسة المباشرة، أن ” اوروميا قدمت للعالم عبر نظام “الجادا” نموذجا مبكرا مختلفا للديمقراطية المباشرة وقبل الحداثة، حيث يتم انتخاب القائد السياسي لعدد من السنوات تحت شجرة معينة ، هذا علاوة على احتواء النظام (أي الجادا) على تفاصيل اخرى متقدمة”. وتطرقت شاكير ىدم الى طبيعة الحالة الدينية في ا,روميا فقالت أن “ألأوروميين كانوا قبل مقدم الديانات السماوية اليهم ، كانوا يعبدون اله غير مجسد يسمى “وقفا”، ثم تحولت أعداد منهم الى المسيحية ، ثم تحولت أعداد اخرى الى الأسلام، ويمكن القول اليوم أن 70% من الأوروميين مسلمين و20% مسيحيين، وال10% الباقية لازالوا على دياناتهم القديمة ومنها ال “وقفا””.  واستطردت شاكيرا آدم “أن نظام الزواج الذي يتبعه الأورومو لامثيل له في العالم ، وله صيغ مختلفة ، منها البدل أي عروس مقابل عروس، والاختطاف وهو أن يقوم أورومي باختطاف من يحب فيزوجوها له، ومنها أن تضع فتاة علامة على منزل من تحبه فتصبح و:انها خطبته”، واستدركت “لكن مع كل هذا فالمجتمع الأورومي محافظ ، كما أن المجتمع الاثيوبي نفسه محافظ”.

وحول عيد “الايريشا “الأورومي وسبب تحوله مؤخرا الى اشتباكات سقط فيها 500 أورومي قتيلا على يد قوات الأمن  الاثيوبية ، قالت آدم “الايريشا عيد ومناسبة دينية وقومية واجتماعية ، وقد عاد من الخارج للاحتفال بها 4مليون أورومي دفعة واحدة مما دفع السلطات للتخوف اعتقادا منها ان الأمور ستدخل في احتجاجات ثم اشتباكات لاتستطيع صده فتصادمت معها وسقط على الأقل 500 قتيل أورمي دون ذنب”.

وردا لسؤال للمنصة  عن اسباب رفض الأورومو لمشروع توسيع العاصمة ألاثيوبية أديس ابابا ، حيث من حق الدولة انشاء المشروعات القومية التي تعود بالنفع على كل رعاياها ،قالت شاكيرا ىدم ”  أن سبب الرفض يعود الى ان معظم الاراضي التي تشملها خطة توسيع اديس ابابا اوماتسميه اثيوبيا بال “ماستر بلان” يمتلكها مزارعون أوروميون، وان  نزع الأراضي يتم بطريقة قسرية ودون تعويض عادل. كما أن الفلاحين الأورميين لايعرفون الى اين يذهبون اذا اخذت اراضيهم”.

وردا لسؤال لرئيس تحرير صحيفة “الاقتصادية” السابق ، والباحث في مؤسسة “ساوث ميديا”  الصحفي هاني زايد  عن المسافة بين الأورومو كشعب و “جبهة تحرير اورومو” كجهة سياسية ، قال توفيق سلو ان  أن الأورومو  باعداده التي تتجاوز ال40 مليون شعب له تاريخه وثقافاته  وواقعه الاجتماعي المعقد، اما جبهة تحرير اورومو فهي تعبير سياسي نشأ مجسدا  لطموحات معينة  ، وحتى لو عبرت عن كتل واسعة لكن لاتطابق بينهما”.

dddddd

وردا على سؤال  للكاتب الصحفي والروائي والمترجم  أيمن شرف عن ماذا كان هناك تعارض بين مواجهات الأورومو وخطط التنمية التي يسعى لتنفيذها النظام الاثيوبي قالت شاكيرا “بالتأكيد ، اي احتجاجات واحتمالات عنف سيكون تاثيره بالسلب على مساعي التنمية ، لكن الشعب الأورومي له قضية وعنده مظالم لايتلفت اليها أحد”.

وردا لسؤال أخر لشرف عن حدود تطابق الجغرافيا مع الديموغرافيا في اوروميا ونظرة الأورميين للقوميات الاخرى ، ردت شاكيرا ىدم أن اوروميا تحتل الثروات الطبيعية لاثيوبيا ، فهي على سبيل المثال تمتلك 40%من البن العالمي ، اما واقع العلاقات بين الأورومو والقوميات الأخرى كالأمهرة والتغراي فيمكن وصفها بالتعايش”.

14825763_10208841924339501_496430477_n

وردا على سؤال للصحفي محمد رفعت  رئيس قسم  المحافظات في صحيفة “البوابة نيوز” حول التعبيرات السياسية المختلفة للأورومو قال توفيق أن ” هناك تشكيلان رئيسيان في اوروميا ، اولهما جبهة تحرير اورومو التي تشكلت ضمن حالة وطنية تاريخية، وحزب أوبيديا الاورومي ، المشارك في السلطة والمدعوم من اديس ابابا ، والذي يستهدف من وجهة نظر قطاع واسع اتصاص الشارع الأورومي”.

وردا على سؤال من الصحفي خالد عبد الرسول  بجريدة “الوطن ” المصرية ماذا كان الأورومو  يشاركونحاليا  في السلطة ، قالت شاكيرا آدم أنه من الزاوية النظرية نعم لكن هذا ليس الحاصل واقعيا، اثيوبيا دولة فيدرالية ، ودستورها يسمح حتى بالانفصال اذا لم تقبل القومية المشاركة الصيغة الموجودة، لكن هذا ليس ماحدث مع اريتريا مثلا ، اذ تم الانفصال بينهم بعد حرب”.

وردا على سؤال للمنصة حول مايتردد عن مطالبة الأوروميين بالانفصال ، نفت شاكيرا آدم هذا بشدة ، وقالت سارد على السؤال بآخر ،، من قال أننا دعاة انفصال؟؟ نحن نطالب بتغيير نظام وتغيير سياسات وازالة مظالم وهذا كل شيء “.

وردا لسؤال للكاتب الصحفي عمر أحمد عمر حول طبيعة التمييز ضد الاورومو وما اذا كان اجتماعي ثقافي ام اقتصادي اجتماعي ذو خلفية طبقية قالت شاكير ان هناك تمايز تاريخي وتمييز اجتماعي وثقافي وتمييز سياسي له عواقب اقتصدية.

وشهدت الندوة نقاشا جانبيا حول حدود سماح السلطات الاثيوبية للمصريين بدخول اثيوبيا حيث اكدت د. سحر من معهد الدراسات الافريقية  بصعوبة ذلك ، بينما اكد صحفيان من “البوابة نيوز”  باستطاعة  صحفيين السفر الى هناك بسهولة، وانه اذا كانت هناك حالات فردية  فذلك لاعتبارات معينة كما في معظم الدول ، كما شهدت الندوة مداخلة من الباحث النوباوي صلاح الذي  اكد على عمق العلاقة النوبية الأورومية تاريخيا بوصفهما ابناء حضارة كوش ، معتبرا ان المستقبل لابد من ان يشهد اهتمام ثقافيا اوسع بهذه الروابط.، وشهدت ايضا سؤالا من حقوقية عن مدى متابعة الأمم المتحدة لمسؤليتها تجاه اللاجئين الاوروميين ، وسؤال آخر للصحفية بالجمهورية ندى نادر حول الفترة التي اخذتها اذاعة اورومو من القاهرة وملابسات  غلقها، وسؤال للصحفية شيماء باليوم السابع عن ملابسات فبركة ادعاءات دعم مصر لجبهة الاورومو.

هذا وقد ختمت الندوة بسؤال للكاتب الصحفي  الكبير ، وكيل نقابة الصحفيين السابق ، عبد العال الباقوري عن الحالة الصحافية الأورومية ، كما سأل الباقوري عن تفاصيل  معلومة اطلاق مصر لاذاعة أورومية في حقبة عبد الناصر كما اعاد السؤال مدققا عن حجم  مساحة اوروميا ، فردت شاكيرا ادم انه” لاتوجد صحف تصدر في أورميا تدافع عن وجهة النظر المعبرة عن الحالة الوطنية والمعارضة بطبيعة الحال للسلطة الاثيوبية ، وانما هناك صحف حكومية موالية “، واعظت شاكيرا تنويرا للحالة الفكرية الأورمية حيث اشارت الى شخصيتين لعبتا دورا ثقافيا بارزة هما محمد رشاد الذي اسس اذاعة اورومو بالقاهرة وكتب تفسير للقرآن الكريم بالأورمية ، ومحمد حسن صاحب عدة كتب فكرية عن اوروميا ، كما نوهت الى المغني علي بري صديق الفنان السوداني الراحل محمد وردي، والذي يمتلك سمعة عالمية لفنه الرفيع”.

 

 

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*