كتيبة بابليون ..فصيل مسيحي مسلح ينضم للحشد الشعبي ضد داعش

%d9%85%d8%b3%d9%8a%d8%ad%d9%8a%d8%a9

متابعات الجنوبي
قال تقرير لصحيفة “القدس العربي” ان  “حركة  بابليون” هي أول فصيل مسيحي  مسلح تشكل في العراق ليشارك في عدة عمليات عسكرية بدأت  معركة تحرير الفلوجة، وتحول الى رقما  فاعلاً في الحشد الشعبي وأيضاً في معادلة العملية السياسية المعقدة في العراق.
وحسب التقرير فان «بابليون» تمكنت من تثبيت أقدامها على الأرض متحدية بذلك حملة قوية شنتها أطراف مسيحية أخرى تعتقد أن الحركة التي أعلنت استعدادها للمشاركة في تحرير الموصل خصوصاً المناطق المسيحية، تدق اسفين الانقسام في المجتمع المسيحي العراقي، مؤكدين  أن البطريركية الكلدانية أكدت في أكثر من مرة بأنه لا أحد يمثل الكلدان كنسياً إلا رئاستها وسياسياً أحزابها المعتمدة أو نوابها المنتخبون.
وترفض حركة «بابليون» ما تصفها بالمزاعم واتهامات لها بأنها مدعومة من ائتلاف دولة القانون برئاسة رئيس الوزراء السابق نوري المالكي، وبالتالي إيران، لتقديم صورة إيجابية عن الحشد الشعبي وأنه ليس طائفياً ولا يقتصر على الشيعة.
ويتزعم «بابليون» ريان سالم الكلداني وهو ناشط للدفاع عن حقوق المسيحيين الوطنية والقومية والتاريخية المشروعة في العراق، وقام بتأسيس الكتائب بعد ان أطلق المرجع الشيعي الكبير السيّد علي السيستاني فتواه الشهيرة عام 2014 والتي دعا فيها العراقيين إلى الجهاد الكفائي بعد اجتياح تنظيم «الدولة الإسلامية» لعدد من المدن والبلدات العراقية في نينوى وصلاح الدين وكركوك والأنبار بسبب الإنهيار المفاجئ وغير المتوقع للجيش والشرطة العراقية والمنظومة الأمنية الأخرى وهكذا ولد الحشد الشعبي التي ينضوي تحت خيمته فصيل كتائب «بابيلون». وفي عام 2015 اعتبر الحشد الشعبي منظومة رسمية وقانونية ضمن تشكيلات الجيش العراقي وتعمل تحت امرة القائد العام للقوات المسلحة العراقية.
وخاض ريان الكلداني انتخابات برلمان العراق الاتحادية 2014 كرئيس لقائمة «بابليون» ولم ينجح في انتخابات الكوتا لكنه نجح في جمع 800 متطوع من عناصره أكملوا تدريباتهم في 3 معسكرات في بغداد وصلاح الدين للمشاركة في معركة تحرير الموصل، وأضاف أنهم ينضمون تحت لواء الحشد الشعبي التابعة للحكومة العراقية.
وبيّن أمين السر أن «بابليون منضوية بشكل رسمي في هيئة الحشد الشعبي التابعة للحكومة الاتحادية وتتلقى الدعم العسكري من الحكومة العراقية».
في المقابل كانت الكتلة المسيحية في البرلمان العراقي تحدثت في وقت سابق عن انضمام أكثر من 1000 مسيحي إلى قوات «الحشد الشعبي» تمهيدًا لتحرير مناطق سهل نينوى (شمالًا- مركزها الموصل) الذي يضم العديد من البلدات المسيحية التي سيطر عليها تنظيم «الدولة».
والمسيحية هي ثاني أكبر الديانات في العراق من حيث عدد الأتباع بعد الإسلام، وهي ديانة مُعترَف بها حسب الدستور العراقي؛ حيث إنه يعترف بـ14 طائفة مسيحية في العراق يسمح التعبد بها، ويتوزع أبناؤها وهم مواطنو العراق الأصليون على عدة طوائف ويتحدث نسبة منهم اللغة العربية (اللغة الأم)، في حين أن نسبة منهم تتحدث اللغة السريانية بلهجاتها العديدة واللغة الأرمنية، وأكبر كنيسة في الشرق الأوسط تقع في العراق في مدينة بغداد وهي كنيسة الطاهرة الكبرى.
واحتفظت المسيحية في العراق، وعلى خلاف سائر الدول العربية، بطابعها الأصلي، فظلت مسيحية سريانية ولم تتعرب بنسب كبيرة كما حصل في بلاد الشام ومصر، وإن كان معظم أتباع هذه الكنائس يجيدون العربية حاليًا، كلغة تخاطب يومي لاسيّما في المدن الكبرى. أكبر كنيسة في العراق هي الكنيسة الكلدانية الكاثوليكية، ومقرها ببغداد تليها كنيسة المشرق الآشورية، التي نقل مركزها من الموصل إلى شيكاغو بعد مجزرة سميل عام 1933 بالإضافة إلى تواجد للكنيسة السريانية الأرثوذكسية والسريانية الكاثوليكية.
وهناك أقليات أخرى تتبع الروم الملكيين والأرمن والبروتستانت في العراق، وللعراقيين المسيحيين قانون أحوال شخصية خاص بهم، وتعتبر السريانية لغة رسمية في المناطق التي يشكلون فيها أغلبية في شمال العراق، ويوجد عدد من الأحزاب السياسية المسيحية، ويمثل المسيحيون العراقيون في البرلمان العراقي كلًا من الحركة الديمقراطية الآشورية بثلاثة مقاعد، والمجلس الشعبي الكلداني السرياني الآشوري.
وبينما يؤيد الكثيرون موقف غبطة البطريرك الجليل مار لويس ساكو في عدم مباركة تشكيل جماعات مسلحة خاصة بمكون معين حتى ولو ارتبطت بقوات معترف بها مثل الحشد الشعبي والبيشمركة، لكنهم ينتقدون أيضاً صمت البطريرك على القوة التي شكلتها البيشمركه باسم قوات سهل نينوى أو قوات الزوعا من  الأحزاب (الكلدانية والسريانية والآثورية) ويقولون إنه طالما توجد مجموعات مسلحة تمثل المكونات والأحزاب فانه لا يجوز الاعتراض على ريان الكلداني.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*