السفير فوزي العشماوي :الغياب الخطير .. والخطاب التاريخي !

Image processed by CodeCarvings Piczard ### FREE Community Edition ### on 2013-04-30 08:09:34Z |  |
Image processed by CodeCarvings Piczard ### FREE Community Edition ### on 2013-04-30 08:09:34Z | |

اعلنت تأييدي للقرارات النقديه الاخيره ، وأكدت علي ضروره تأمينها بقرارات سياسيه واقتصاديه واجتماعيه شامله .. ولكن الحق اقول لكم ، إن في النفس غصةٌ كبيره ، وألم بالغ ، ان تتم كل هذه القرارات الخطيره بل والمصيريه ، دون اي تشاور مع ممثلي الشعب او الاحزاب او منظمات المجتمع المدني ، أعلم ان البرلمان شبه متوفي ، وان الاحزاب مغيبه بفعل فاعل ، وأن منظمات المجتمع المدني تحارب بلاهواده ، ولكن هكذا قرارات مصيريه لم يكن يصح ابدا ان يتحمل مسئوليتها شخصٌ واحد هو رئيس الدوله ، ولا حتي المجلس العسكري والحكومه كلها .. بل كان ( ومازال ) من الضروري تحصينها بظهير شعبي برلماني حزبي ، فهذا الظهير حمايةٌ ووقايةٌ ودرعٌ لمتخذ القرار ، وشرطٌ ضروري لنجاح هذه القرارات ، وغياب هذا الظهير يجعل متخذ القرار واقفا في العراء ، بلاظهرٍ او سند ، منتظرا ومترقبا لردة فعل الشعب علي هذه القرارات المصيريه .. ومهما أكد له الخبراء والمستشارون بأنه لاخطوره ولاخوف من اي ردود فعل سلبيه من الشعب ، فإن الحكمه والواجب والديمقراطيه الحقه ومبادئ الحكم الرشيد كانت ( ومازالت ) تقتضي حدوث هذا التشاور .. أقول هذا وأنا بالفعل ومن كل قلبي ادعو الله ان تمر كل الامور بسلام ، وأن تنجح هذه القرارات في احداث التأثيرات المطلوبه ، وأن يوفق الله السيد الرئيس لاستكمال قراراته بالاصلاحات الضروريه والواجبه في المجالات السياسيه والاقتصاديه والاجتماعيه والتشريعيه والمؤسسيه كلها ..
وغايه مااتمناه وادعو اليه حاليا هو هذا السيناريو البسيط : ان يدعو السيد الرئيس مجلس النواب لجلسه طارئه وعاجله ، يحضرها رؤساء الاحزاب وممثلي منظمات المجتمع المدني .. وأن يتوجه سيادته بخطاب قصير مكتوب ولاتزيد مدته علي خمس او عشر دقائق ، وان يكون مضمونه كما يلي : شعب مصر العظيم .. كان من الواجب والضروري اتخاذ اجراءات قاسيه ومؤلمه للبدء في الاصلاح الاقتصادي الحقيقي الذي تأخر لعقود طويله ، وقد بدأنا بتحرير سعر الصرف ومراجعه منظومه الدعم بالكامل .. نعلم ان لهذه القرارات آثار كبيره علي معيشه واحوال الناس وخاصة محدودي الدخل ، ولكن كان ولابد من بدء مسيره الاصلاح الحقيقي ، والتي لن نتراجع عن اكمالها ، سياسيا واقتصاديا واجتماعيا .. وفي هذا الصدد فقد قررنا مايلي :
– حريه تكوين الاحزاب بمجرد الاخطار ..
– الافراج الفوري عن كل المسجونين والمعتقلين السياسيين ..
– – اصلاح منظومه العداله لارساء دوله القانون بدءا بالشرطه والقضاء والنيابه ومراجعه كافه القوانين علي يد لجنه رفيعه من اساتذه القانون والمثقفين .. مع تولي شخصيه سياسيه مرموقه لمنصب وزير الداخليه ..
– فتح الابواب للاستثمار العربي والاجنبي الذي يضيف قيمه للسلع ويفتح ابواب التوظيف ويقلل الاستيراد ويزيد الصادرات ، وفي هذا الصدد فان الحد الاقصي لاصدار تصريح الاستثمار هو ٢١ يوما ، مع تطبيق سياسه الشباك الواحد ..
– اجراء مصالحه وطنيه مع التيارات الوطنيه التي تنبذ العنف وتلتزم بالدستور الذي يحظر تكوين الاحزاب علي اسس دينيه او عنصريه …..
-تخصيص جزء معتبر من قرض الصندوق للاصلاح الجذري للمنظومه التعليميه …
…..
– وهكذا اتصور ان يمضي خطاب الرئيس التاريخي في مجلس النواب ، ساعتها سيحفر الرجل اسمه في سجل عظماء التاريخ ليس في مصر فقط بل في العالم كله ، وساعتها سنكتشف حجم الفارق الكبير بين رئيس انتهز الفرصه التاريخيه لاحداث التغيير الحقيقي ، والرئيس مبارك الذي اهدر الفرصه الذهبيه التي انتظرها الجميع في لقائه الشهير مع عماد اديب عام ٢٠٠٣ فاذا بالامر يتحول الي ثرثره فارغه وحواديت الذكريات ..
– هل يفعلها الرئيس السيسي ويدخل التاريخ ويغير وجه مصر والمنطقه ؟!

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*