التلفزيون الاسرائيلي : سارة نتنياهو تحكم اسرائيل

%d8%b3%d8%a7%d8%b1%d9%87-%d9%86%d8%aa%d9%8a%d8%a7%d9%87%d9%88

كتبت راندا حسين
سلط تحقيق للإعلامية الإسرائيلية البارزة، إيلانا ديان، عن مقر الحكومة الاسرائيلية عن الدور البارز الذي تلعبه سارة نتنياهو زوجة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في تسيرر دولاب العمل في الكيان العبري.
ويكشف التقرير كيفية إدارة “سارة نتنياهو” لعمل  الحكومة الاسرائيلية والإطلاع على كافة “أسرار الدولة” مالخطيرة جدا، وكيف كان لها اليد العليا في تعيين شخصيات إسرائيلية واستغلالهم في مواجهة خصوم نتنياهو بعد ان  أصبحت صاحبة السيطرة الكاملة عليه وعلى قراراته، حتى الحساسة جدا.
وبين التقرير أن سارة نتنياهو اجرت مقابلات تعيين موظفين كبار في “الدولة” سرا في منزلها، واطلعت على جميع الرسائل التي تصل نتنياهو قبل وصولها إليه، كما أنها تقرأ كل الرسائل له، و كان لها الرأي الحاسم في العديد من القرارات الحساسة حتى تلك المتعلقة بصفقة الجندي جلعاد شاليط.
وكان مائير داغان رئيس جهاز الموساد السابق الذي توفي في مارس ، تحدث خلال محادثة سرية عن دور زوجة نتنياهو واطلاعها على كافة الأسرار، مشيرا حينها إلى أنه كان متجها إلى منزل نتنياهو في أحد الأيام للحديث حول عمل عسكري مرتقب خارج الحدود يتعلق بالمشروع النووي الإيراني، وأصرت حينها سارة على حضور الجلسة، الأمر الذي رفضه، بينما لم يمانع نتنياهو بقاءها.
وكشف التحقيق التلفزيوني الذي استغرق شهور  أن الشخصيات التي تحيط بنتنياهو، علاقتهم به لا يمكن أن تكون سهلة إلا من خلال زوجته سارة، وعدد كبير من السياسيين كانوا يرسلون رسائل لنتنياهو عبر زوجته التي كان لها تأثير كبير في تعيين أشخاص في مناصب مهمة حتى على المستوى العسكري والأمني، في مثال ذلك رئيس جهاز الموساد الحالي يوسي كوهين الذي عين مؤخرا في منصبه والذي قد يكون أعطى ولاءه لنتنياهو الذي فشل في إقناع شخصية أخرى باعطاء الولاء له مقابل تعيينه في المنصب.
ورصد التحقيق المطول العشرات من الحالات التي كان لسارة نتنياهو قرارا فيها، سواء بفصل أو بتعيين مسؤولين، وكذلك اتخاذ قرارات حساسة.
ووفقا للتقرير، فإن برامج سفر نتنياهو إلى الخارج يخضع لمزاج وبرامج سارة، وهو ما أقر به رئيس دائرة مكافحة “الإرهاب” في مكتب نتنياهو والمسؤول عن تنظيم تلك الزيارات. مشيرا إلى أن سارة كانت تمنع نتنياهو في بعض الأحيان من عقد لقاءات سياسية مبرمجة في الخارج أو تفرض عليه البقاء معها على متابعة بعض الملفات قبيل لقاءاته مع سياسيين وهو ما جرى مرتين مع الرئيس الأميركي باراك أوباما.
وفي اول ردة فعل على التقرير ، هاجم بنيامين نتنياهو الصحافية إيلانا ديان  ووصفها بأنها “يسارية متطرفة “، و”ليس لديها ذرة استقامة مهنية”، و”تسعى لإسقاط حكومته اليمينية وتشكيل حكومة لليسار”، .و أنها “تنظر إلى الاستيطان اليهودي على أنه نهب أراضٍ”.

لكن ايلانا ديان ردت بالقول “رئيس الوزراء ليس خصمي، ولا أشكل تهديدًا للسلم، أنا لست أحمدي نجاد أو جدعون ساعر ويسرائيل كاتس،ما فعلته جزءا من وظيفتي، لو جلست أمام نتنياهو سأقول أنني أعرفه منذ أكثر من 25 عامًا، وسأقول له أنكَ رئيس وزراء قوي جدا وسياسي محنك، يجب أن لا تكون خائفا جدا مني”.
من جهته  طالب زعيم المعارضة يتسحاق هيرتسوغ المستشار القضائي للحكومة بفتح تحقيق حول ما جاء في التحقيق الصحفي، وضمان عدم التعرض للصحفية إيلانا ديان.
وقالت وزيرة الثقافة والرياضة ميري ريجيف أن زوجة نتنياهو امرأة ذكية وحساسة وتكرس وقتها لعائلتها وعملها، وأن ما صدر في الصحافة هدفه سياسي و”هجوم قبيح وموجه”.

وقالت زعيمة حزب ميرتس زهافا غال أون أن نتنياهو بات شخصًا غير مؤهل لشغل منصب رئيس الوزراء،وتصريحاته ضد ايلانا  “لا عقلانية وتظهر لديه “جنون العظمة”.

بوقالت  تسيبي ليفني ان تصريحات نتنياهو  ضد ايلانا “ب تأتي في إطار التحريض واضطهاد الصحافيين”، وأنه: ليس بالسياسي النزيه” بل أنه “يتغذى على الكراهية.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*