البديل : مثقفون يدعون للافراج عن مصريين اعتقلتهما اثيوبيا

%d8%a7%d8%ab%d9%8a%d9%88%d8%a8%d9%8a%d8%a7

متابعات الجنوبي
وقَّع عدد من المثقفين والخبراء بالمراكز البحثية المتخصصة بالشأن الإفريقي على بيان لرفض اعتقال السلطات الإثيوبية مواطنين مصريين، هما هاني أحمد العقاد وطه منصور، وكذلك وقف نشاط إحدى المؤسسات الاقتصادية المصرية، في تجاهل واضح لعلاقة الشعبين  الإثيوبي والمصري على مدى التاريخ الطويل.
ووصف الموقعون على البيان اعتقال المصريين  بأنه مصادرة للحرية أو كان بهدف مصالح الاقتصادية، معربين عن أن البيان محاولة لمعرفة حقيقة ما ارتكبه هذان المعتقلان من مخالفات، بعد تكتم السلطات الإثيوبية ورفضها تقديم أي، بيانات مفيدة لأسرهما  أو للرأي العام أو للمسؤولين بمصر، ولم يتطرق البيان قط إلى الشأن الإثيوبي الداخلي وحقها في إدارة مصالحها.
وندد الموقعون بخطورة مثل تلك الإجراءات وأنها تضر بالعلاقات الحيوية بين الشعبين، مشددين على أن  تلك الإجراءات التعسفية لا يمكن أن تقنع الرأي العام في مصر أو إثيوبيا نفسها إلَّا بكشف الرغبة في إقلاق حياة أبناء البلدين، مضيفين أن الرأي العام الإفريقي، الممثل في الاتحاد الإفريقي ومقره أديس أبابا، ولا الدوائر الحقوقية الدولية ستقبل هذا الأسلوب من دولة نحترمها ويقدر الجميع تاريخها، لكن عنف التعامل فيما يخص مواطني ومصالح شعبنا في الدولة ذات التاريخ، يضعنا فى موقف لابد فيه من كشف حقائق هذا السلوك وإبعاده عن كل الدوائر التي تهتم بعلاقات الدول والشعوب.
وطالب البيان بسرعة السلطات الإثيوبية في إعلان التحقيق الذى أجرته مع المواطنين المصريين، وإفادة السلطات والرأي العام ففي مصر بموقف المواطنين الذين لم يحضر معهم محام، والمسارعة بالإفراج عنهما إذا كان الأمر لا يستدعي التقاضي الحر المسؤول.
يقول الدكتور هاني رسلان، رئيس وحدة دراسات حوض النيل بمركز الدراسات الاستراتيجية بالأهرام، وأحد الموقعين على البيان في تصريحات خاصة لـ«البديل» أن المثير للانتباه في تلك الواقعة أن عملية الاعتقال تمت لمصريين يعملان بأديس أبابا بعد اتهامات في الفترة الأخيرة وجهتها إثيوبيا ضد مصر، سواء على لسان وزير الخارجية أو رئيس الوزراء، وصولًا للرئيس الإثيوبي ذاته والمتحدث باسم الحكومة بأن مصر تساعد في دعم المحتجين الإثيوبيين وتمدهم بالمال والسلاح، ودعمت تلك التصريحات التي تهاجم مصر بفيديو مسجل بالقاهرة من سنة في احتفالية نظمتها نشطاء من «إقليم أرومو» وحضره حقوقيون مصريون تحدثوا ودعموا حقهم في الحرية والحياة.
وأضاف رسلان: رغم أن الفيديو ليس دليل اتهام ضد مصر، ولا يمثل أي مبرر الآن لقبض السلطات الإثيوبية منذ أيام على مواطنين مصريين دون حضور محامين معهما، ودون إخطار السلطات المصرية عن طبيعة الاتهامات الموجهة إليهما ومجريات التحقيق معهم، فحتى تلك اللحظة يوجد شابان مصريان معتقلان بإثيوبيا، ولا تعلم الدولة أو أسرهم شيئًا عنهما.

وأكد أن تلك الممارسات التي تتمادى فيها إثيوبيا تهدر العلاقة بين الشعبين، حيث لا يجوز اعتقال مصريين في إثيوبيا بهذه الطريقة وبدون معلومات عنهما.
وبسؤاله عن موقف الدولة المصرية قال: لم نسمع حتى الآن أي رد فعل قوي من الحكومة على اعتقال هؤلاء المصريين، وهو الموقف ذاته الذي تتخذه مصر تجاه كل اتهامات إثيوبيا مؤخرًا، حيث يقتصر رد الفعل على النفي فقط، سواء على لسان وزير الخارجية سامح شكري أو الرئيس السيسي، حيث تعول مصر على نهج تعاوني مع إثيوبيا من أجل تقاسم المصالح المشتركة، ولكن ما تمارسه أديس أبابا يدل على تعنت صريح وشراء للوقت وتوظيف الصمت المصري لخدمة مصالحها الاستراتيجية نحو التحكم في المياه واستكمال بناء سد النهضة وغيره من السدود، غير عائبة بالقانون والاتفاقيات الدولية، حيث تفسر إثيوبيا السكوت المصري المستمر على أنه علامة ضعف.
من جانبها قالت الدكتورة أماني الطويل، رئيسة وحدة إفريقيا بمركز الدراسات الاستراتيجية بالأهرام: البيان يطالب السلطات الإثيوبية بالإفصاح عن أسباب القبض على الشباب المصري بدون قائمة اتهامات محددة، موضحة أن الموقعين على البيان تعرفوا على الواقعة من خلال متابعتهم للشأن الإفريقي والإثيوبي، والاطلاع على وسائل الإعلام في البلاد الإفريقية.

وأضافت في تصريحات خاصة لـ«البديل»: نحن كمثقفين وفاعلين في الشأن الثقافي والمجتمع المدني ومراكز أبحاث، دائمًا ما نطالب بأهمية التعاون الإثيوبي، سواء من جانب الدولة أو رجال الأعمال؛ من أجل دفع العلاقات الثنائية للأمام والمساهمة في طرح مظلة للقضايا المشتركة، لكن ممارسات أديس أبابا، من غلق مؤسسة اقتصادية مصرية والقبض على مواطنين دون اتهامات واضحة يضرب تلك الجهود فى مقتل.

وقال رزق الجالي نصر الله، عضو لجنة الشؤون الإفريقية بمجلس النواب، في تصريحات خاصة لـ«البديل»: اللجنة ستعقد اجتماعًا طارئًا لتناقش فيه واقعة اعتقال الشباب المصرى بإثيوبيا، ويكون على قمة أجندة أولوياتها خلال الأيام المقبلة، مضيفًا أنه من المقرر زيارة السفير الإثيوبي بمصر لمناقشة أوضاع الشباب المعتقلين والتعرف على ملابسات وحقيقة الواقعة وظروفها.

وبسؤاله عن الموقف المصري الضعيف تجاه الاتهامات التي تطلقها أديس أبابا باستمرار ضد مصر، قال: الدولة تتمتع بقيادة سياسة حكيمة وقارئة بعمق للمشهد الحالي بين الدولتين، معربًا عن أنها تنتظر الوقت المناسب ليكون هناك رد فعل حاسم تجاه قضية سد النهضة؛ لأنه يتربط بأبعاد سياسية وعسكرية وأمنية شديدة التعقيد، والأمر ليس بالسهولة لتتخذ مصر رد فعل فوريًّا على
البديل

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*