الولايات المتحدة دفعت 540 مليون دولار لشركة فبركت فيديوهات ضد القاعدة

fab

كتب خالد الكرنكاوي
كشف تقرير بريطاني أن الولايات المتحدة دفعت 540 مليون دولار لشركة علاقات عامة بريطانية -على صلة باليمين وبانظمة قمعية- لتدير حملة سرية على اعلى مستوى في العراق.
وقال التقرير أن الشركة البريطانية واسمها  “بل بوتينجر” ومقرها لندن ، انتجت افلاما مفبركة نسبتها للقاعدة ، كما فبركت قصصا ظهرت كما لو كانت انتجتها وسائل اعلام عربية ووزعتها على شبكات شرق اوسطية.
وكانت الشركة قد استقرت في معسكر النصر بداخل  قاعدة امريكية في بغداد بحماية ضباط امريكيين من رتب عليا، كما ان الفيديوهات المفبركة حصلت على موافقة من قائد قوات التحالف بالعراق  وقتئذ ديفيد باتريوس، وفي بعض الحالات صدق البيت الابيض نفسه عليها.
كان التقرير نتيجة لتحقيق موسع قام به “مكتب  الصحافة الاستقصائية” وهو منظمة  بريطانية رقابية عرفت بعد تحقيقاتها الموسعة عن طائرات الدرون في باكستان واليمن والصومال.ونشرت هذا التقرير  والذي تضمن فيديوهات مزعومة لانتحاريين في صحيفة الصنداي تايمز وديلي بيست ,
وقال الرئيس السابق ل ” بل بوتينجر” تيموثس بل ، ان  شركته التي عملت في العمليات السرية رفعت عملها الى البنتاجون وال سي اي ايه ومجلس الأمن القومي .
يذكر ان بل هو محترف صنع في وقت سابق صورة مارجرت تاتشر الاعلامية -ومنحته وسام الفروسية لقاء ذلك، وساعد في نجاح حزب المحافظين  ثلاث مرات
،، كما عمل في تحسين صورة عدة انظمة قمعية من بينها النظام السعودي وقالت عنه مجلة “ايكونومست ” في 2008″ ان نظام بيلاروس الشمولي استاجره لتحسين صورته بالخارج”.
وكشف “مكتب الصحافة الاستقصائية”أن مسؤلا رفيعا في “بل بوتينجر” اظهر لها كيفية التلاعب بجوجل لاظهار انتهاكات لحقو الانسان واستخدام عمالة الاطفال في دولة ما. ، كما اظهر لها ايضا ن لديها فريقا لتزييف معلومات بشأن شخص او شيء ما في ويكيبيديا.
وقال المكتب ان “بل بوتنجر” عملت اثناء حرب العراق كشركة مستأجرة من قوة مهام عمليات المعلومات الاميركية وقوة مهام العمليات النفسية المشتركة.
وكشف التقرير ان الشركة كان تحرق الفيديوهات في الاماكن التي كانت تنتجها فيها لكن ليس قبل ان تعطي  نسخ منها  لقوات المارينز لترميها في اماكن معينة كانت تغير عليها او تتركها في منازل
وقال المكتب ان الحملة كانت تتكلف 100مليون دولار في العام ويشارك فيها 300 بريطاني وعراقي ، وانها كلفت من 2007الى 2011 540 مليون دولار
تم اضافة عملية ب120 مليون دولار لها في 2006 لتصبح الكلفة 660مليون دولار .
هذا على الرغم من ان “بل بوتنجر” دخلت العراق في 2004 بحجة تطوير الديمقراطية وبعقد لايزيد عن 5مليون دولار .
وقال المكتب ان العراق كان مسرحا لشركات دعاية سوداء اخرى ، وقال الصحفيان بالمكتب كروفتون بلاك وابجيل فيلدنج سميث ان عدده يصل الى حوالي 40 شركة.
كان المكتب قد كشف في عام 2005 عن قيام شركة “ليكولن جروب”  بزرع 50 مقال دعاية في الصحافة في اطار ماسمته بحرب المعلومات.
-بن بورتون-سالون  ،

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*