السفير اللبنانية ” شبه تودع” قراءها

%d8%b3%d9%81%d9%8a%d8%b1

كتب خالد الكرنكاوي
كتبت صحيفة “السفير” اللبنانية  افتتاحيتها قبل النهائية تمهد لقارئها رحيلها،  بنهاية ديسمبر الجاري ، واعدة اياه بكتابة كلمة رحيلها النهائي في هذا التاريخ.
اشارت “السفير” في كلمتها لرحلتها التاريخية التي يعرفها القاريء ، والتي ارتبطت اجمل محطاتها عنده بموقفها النضالي ضد الغزو الاسرائيلي للبنان والمتعاطف ابدا مع الشعب الفلسطيني والمقاومة.
تظل السفير اي كانت محطات الخلاف معها او حولها نقطة مضيئة في التاريخ الصحفي العربي المشرف ، ومنصة وعي معتبرة قدمت الكثير.
من جهته قال وزير الاعلام اللبناني اليوم في تصريح لقناة الميادين ان لديه خطة لانقاذ الصحافة اللبنانية تشمل تقديم حزم مالية واشياء اخرى ، وانه كان لديه مكالمة تلفونية مع رئيس تحرير السفير طلال سليمان لكنه  اصر على انها نهاية الرحلة، لكنه سيهاتفه مجددا املا في تلاشي هذه النهاية المؤلمة للصحيفة . وتاليا -نص كلمة”السفير” التي نشرت أمس
وكان لا بد أن تنتهي الرحلة في قلب الصعب، فالأزمة الخطيرة التي تهدد الصحافة في العالم أجمع، وفي الوطن العربي عموماً، تعصف بالصحف المحلية، محدودة الموارد وضيقة السوق… وهي أزمة تمتد من أرقام التوزيع إلى الدخل الإعلاني (وهو الأساس) إلى إقفال الأسواق العربية عموماً في وجه الصحافة اللبنانية.
ولقد اجتهدنا ما وسعنا الاجتهاد، وبذلنا من عرق التعب، وأحياناً من الدم، فضلاً عن مطاردتنا بالتفجيرات، وصمدنا للاجتياح الإسرائيلي وللإقفال الظالم، بالقهر أو باستغلال القضاء لأغراض لا تتصل بدوره أو برسالته..
وصمدنا مع المقاومة المجاهدة، وإلى جانبها على امتداد مسيرتها حتى التحرير، ثم واكبناها وهي تواجه «حرب تموز» وتنتصر.
وكان لا بد، في نهاية الأمر، ان نجلس إلى الزملاء في أسرة التحرير، الذين أعطوا من جهدهم وسهرهم واقتحامهم الصعاب وتأدية الرسالة المهنية بأمانة.
وهكذا كان القرار بأن نكمل أيامنا الأخيرة، حتى أوائل كانون الثاني المقبل في خدمة القارئ.
وستكون لنا عودة في رسالة الوداع بعد حين.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*