عماد عطية : إسرائيل وتشوهات اليسار العربي

emad

 

إسرائيل، البلوة اللي الاستعمار ابتلى بيها منطقتنا، تسببت في تشوهات في اليسار في هذه المنطقة مالهاش حل.. وخلته لا يرى أي شئ الا من منظور القضية الوطنية، أحيانا يبقى عنده حق وغالبا لأ..
اليسار في العالم كله كان بيفسر ظواهر زي الاستعمار والامبريالية من المنظور الطبقي وتطور الراسمالية.. حصريا في منطقتنا مصممين نفسر قضايا طبقية بامتياز.. من منظور وطني..
ومثال ذلك أغلب التعليقات والتحليلات والشعارات حول قرض صندوق النقد الدولي اللي ركزت على فكرة الخضوع للأجنبي.. وان الصندوق بيستهدف تكبيل مصر بالقروض واخضاعها.. وصولا لان ده لا ينفصل عن المخطط الصهيوأمريكي اياه.. وتجاهل شبه تام لان برنامج الصندوق وشروطه هي سياسة عامة بيجري تطبيقها على جميع بلاد العالم بلا استثناء .. وان هذا البرنامج هو نفسه برنامج الرأسمالية المصرية والسلطة الحاكمة باختلافات بسيطة تتعلق بأسئلة من نوع ازاي وامتى.. موش أكتر..
ودلوقتي بعد ما تبين رسميا الكلام اللي قلناه قبل كدة حول شروط الصندوق اللي بتتضمن زيادة الضرائب وخصوصا ضريبة الأرباح الرأسمالية (وكان في كلام كمان عن ضرائب تصاعدية وعقارية).. والحكومة المصرية رفضت بإباء الخضوع لشروط الصندوق وقالت مفيش ضرائب جديدة على الرأسماليين والأغنياء قبل 3 سنين على الأقل.. أيه رايكم في الموقف الوطني “الممانع” ده؟ موش لازم نؤيده وبقوة؟
كلامي موش معناه ان مفيش اخضاع وهيمنة.. لأ في طبعا.. بقدر ما النظام الرأسمالي العالمي بطبيعته بيؤدي لاستقطابات القلة الغنية والأغلبية الفقيرة سواء على مستوى الدول أو داخل كل دولة.. وان الظاهرة دي بتتفاقم خصوصا مع الأزمات.. مصر خاضعة بدرجة أكبر من ايطاليا والهند مثلا.. ولكن بدرجة أقل من دول أخرى كتير في أفريقيا وآسيا.. حسب قوتها ومركزة في النظام ده..
هل ده معناه ان الموضوع كله اقتصادي.. مفيش سياسية خالص؟ برضه لأ..
السياسي بيتدخل.. وفي الظروف اللي احنا فيها بيتدخل لصالحنا موش العكس.. علشان الحرب على الارهاب والخوف من الهجرة وزي السيسي ما بيقول لهم: أومال لو مصر وقعت؟ محدش عايز مصر تقع.. على الأقل طول ما هي بالشكل ده: خاضعة اقتصاديا ومتعاونة سياسيا (بتشارك في الحرب على الارهاب ومنع الهجرة) وسمن على عسل مع اسرائيل..
يوقعوها ليه؟ أومال عايزين نظام شكله أيه؟

ملحوظه

المقال منقول من صفحه الفيس بوك للاستاذ عماد عطه

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*