خال البشير يقود حملة للتنكيل بصحفية انتقدت “الاسلامويون”

شمايل والطيب

كتبت راندا حسين
يقود الطيب مصطفى، المعروف لاراءه المتعصبة والذي يتردد أنه خال الرئيس السوداني عمر البشير حملة شعواء مع مجموعة صحافيين وخطباء مساجد ينتمون للاسلام السياسي ضد صحفية تجرأت وانتقدت هذا التيار في مقال عنوانه “هوس الفضيلة.
كانت الصحفية “شمايل النور هاجمت في المقال ما اسمته بالاهتمام ب”المظهر والتدين الشكلي” داعية الاسلاميين السودانيين الى الاقتداء باشقائهم في حركة النهضة في تونس .
وفتح مقال شمايل النور النار عليها بلغة مليئة بالاهانات والسب والقذف والتهجم الشخصي.
وقال الطيب مصطفى في مطلع مقاله الذي عنونه “المشوهون”
“قالت إحدى (متحررات) الخرطوم في أخيرة إحدى صحف المقدمة وليس في (إنداية) قالت : (هل العقول التي تحمل هماً كبيراً بشأن تربية الأفراد وتعليمهم الصلاة والحجاب وتطويل اللحى .. هل بإمكانها بناء دولة عصرية كانت أو حجرية)؟
قالت ذلك بدون أن يطرف لها جفن أو تشعر بالخجل أو الخوف مما تقيأته من أدران وأوساخ مكبات القمامة.
سبحان الله ! العقل المنشغل بتربية الأفراد بل وبتعليمهم الصلاة ليس مؤهلاً لبناء دولة عصرية أو أية دولة حتى لو كانت حجرية!!!
الصلاة التي أعلى الله تعالى من شأنها في كل أديانه السماوية وكل كتبه المقدسه وكان الرسول يكثر من أدائها حتى تتورم قدماه هي في نظر تلك المسكينة شأن خفيفي العقول الذين ليس بمقدورهم أن يقيموا الدول المتحضرة، أما التافهون والتافهات والساقطون والساقطات فإنهم هم بناة الحضارة وصناع التاريخ”.
وكان مقال الطيب مصطفى شرارة البدء لهجوم ونهش تيارات الاسلم السياسي لشمايل حيث انصبت خطبة الجمعة امس عليها ، كما كتبت صحف اسلام-سياسية  عدة مقالات لاتقل تجني عن مقال الطيب.
و انضم د. محمد علي الجزولي، وهو خطيب وإمام مسجد، إلى الحملة على الصحافية، وكتب مقالة بعنوان “شمائل والكلام المائل”، ومن ثم وسع من دائرة الحملة بتخصيصه خطبة يوم الجمعة لمهاجمة الصحافية، كما أعلن عن نيته التوجه إلى القضاء لمعرفة ما إذا كانت الصحافية مرتدة أم لا.
وفي مقاله، كتب الجزولي: “شمائل النور… يزعجها تركيز الدولة على الفضيلة ويؤرق مضجعها اهتمام الناس بتربية أولادهم بل ويخنقها اهتمام الناس بالصلاة لا أدري هل كنت أقرأ صحيفة عربية أم عبرية!”.
وقالت انباء سودانية أن عربة محملة بعناصر من الشرطة السودانية أمام مقر صحيفة “التيار” السياسية السودانية، لحماية صحافييها من هجوم محتمل، وذلك على خلفية حملة شرسة تواجهها زميلتهم شمائل النور، من قبل متشددين إسلاميين قالوا إنهم سيلجأون إلى القضاء لمعرفة ما إذا كانت الصحافية ارتدّت عن الدين الإسلامي.
وكتب شخص يدعى عارف ف الركابي ب مقالة بعنوان “هوس الرذيلة”، قال فيها: “هذه الكلمات “المنتنة” (الآثمة) لتطعن طعناً واضحاً في منهج القرآن الكريم في التربية والتنشئة، وتعيب منهج الرسل والأنبياء عليهم الصلاة والسلام في بناء الأفراد والمجتمعات
على الطرف المقابل شهدت وسائل التواصل الاجتماعي وصحف واحزاب وجماعات حقوقية  حملة تضامن واسعة مع بشاير . وطالب عثمان ميرغني رئيس تحرير صحيفة «التيار»، التي تعمل فيها شمائل، الشرطة بحماية الكاتبة من المتطرفين، مشيرا لتعرض صحيفته لهجوم قبل عامين بسبب مقال مماثل.
وقالت شبكة الصحافيين السودانيين، وهي كيان غير حكومي يدافع عن الصحافيين، إن الصحافة في السودان تواجه «نكسة خطيرة في الأيام الماضية إذ تداعت ذات الأقلام المسمومة لحملة مسعورة تهدف لإرهاب الفكر وإذلال أصحاب الرأي».وأضافت أنها «تراقب عن كثب تطورات حملة التحريض والإرهاب الشعواء التي تتعرض لها الزميلة شمائل النور، تلك الحملة التي تولاها الطيب مصطفى بتحريف متعمد لعبارات وردت في عمود للكاتبة في صحيفة (التيار) لإثارة نقمة الجماعات المتشددة عليها وعلى صحيفتها».
وأكدت الشبكة أنها لن «تقف مكتوفة الأيدي إزاء ما يجري من إرهاب لأصحاب الفكر وحملة الأقلام». وحمّلت الأجهزة المختصة المسؤولية كاملة لكل ما يحدث.
وقالت شبكة الصحافيين السودانيين إن «ما حدث ويحدث لن يثنينا في ان نمضي إلى ماعاهدنا شعبنا عليه بالدفاع عن حرية الكلمة، وإن سلاح الإرهاب الأخرق لن يخيفنا ولن يكسرنا»

قالت الكاتبة أمل هباني إن «شمائل النور الصحافية والكاتبة المستنيرة تتعرض لحملة شعواء من موتوري داعش وخفافيش الظلام الفكري والمعرفي باسم الإسلام بسبب عمودها (هوس الفضيلة»

وقال الصحافي  السوداني المقيم بباريس محمد الاسباط«حملة الهجوم على الزميلة شمائل النور انتقلت من الصحف إلى بعض المساجد»، وأبدى التضامن مع شمائل في مواجهة ما سماه بـ»الهوس الديني والدواعش»
و”بوابة الجنوبي الالكترونية” حرصا منها على الحقيقة ، ورغم ايمانا العميق بالاستنارة وموقفها ضد الدواعش وظلاميي العصر وتيارات التطرف ، تنشر نصي المقالين حرصا منها على ان يكون القاريء بهدوء وموضوعية موقفه بنفسه.
————————————-

مقال “هوس الفضيلة” شمائل النور
سودان اليوم:

يتحدث الإسلامي التونسي عبد الفتاح مورو بثقة شديدة وثبات واضح حول اتجاه حركة النهضة التونسية إلى ما أعتقده البعض (علمنة) الحركة الإسلامية التي قدمت أنموذجا ناصعا في قضية التداول السلمي للسلطة.

في حلقة بثتها قناة الشروق في برنامج (مقاربات) شخّص مورو بعض العلل التي تعاني منها تجارب الحركات الإسلامية، خاصة التي تحكم، أو جربت الحكم.. ثم عرّاها- تماما- في بعض المسائل المتصلة بفرض الأحكام، وإنزال أنموذج اجتماعي محدد بقوة السلطة، وعرج على شهوة الإسلاميين في قيادة الدولة بمفهوم الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.

أن تكون القضية السلوكية هي محور فكر الحركات الإسلامية فهذا الحديث ليس مجرد اجتهاد لرمي الخصم.. هي فعلاً قضية جوهرية، إن لم تكن الوحيدة في فكر الحركات، وتريد إنزاله بالقوة.

نحن في السودان نلنا نصيبا وافرا من هذه القضية، وأوردتنا وأوردت أصحابها ما عليه الحال الآن.. على الدوام قضايا المظهر والتدين الشكلاني ظلت خطاً أحمر في فكر إسلاميي السودان.. ويمكننا بالرجوع قليلاً إلى الوراء معرفة ان حجم القضايا التي تأخذ حيزها وتزيد، هي قضايا سلوكية.

على مدى السنوات الطوال من حكم الإسلاميين الدولة تحوّل أكبر همومها، إلى فرض الفضيلة وتربية الأفراد، ومطاردة الحريات الشخصية بقانون النظام العام.. ولنا أن نتوقف هنا، هذا القانون الذي لم يخلق فضيلة، ولن يفعل، هو من أكثر المسائل التي لا يجامل فيها الإسلاميون.. من السهولة إسقاط الصرف على الصحة في الموازنة العامة للدولة، لكن يبقى عسيرا جدا أن نكسب معركة لمنح وزارة الصحة الحق في توزيع الواقي الذكري.

انشغال عقول الدولة الدائم بقضايا الفضيلة أكثر من اهتمامها بقضايا الصحة والتعليم والمعاش، وانغماسها في تربية الأفراد بدلا عن إنتاج العقول، ينتج مثل هذا الهوس الذي يتربع على رؤوس الجميع.

هل العقول التي تحمل هما كبيرا بشأن تربية الأفراد، وتعليمهم الصلاة، والحجاب وتطويل اللحى- هل بإمكانها بناء دولة عصرية كانت أو حجرية؟.. التجربة السودانية- على وجه خاص- استغرقت من السنوات ما يكفي ويزيد، وفشلت حتى في مواجهة إخفاقاتها بالحجة، هل بإمكان من لا يزال يهتف بإيمان بشعارات، مثل، أو ترق كل الدماء.. هل بإمكانه أن ينهض بنفسه دع عنك النهوض بدولة كاملة؟.

التيار
——————–
مقال الطيب مصطفى (خال البشير) “المشوهون”

المشوهون!!

الطيب مصطفى

وقالت إحدى (متحررات) الخرطوم في أخيرة إحدى صحف المقدمة وليس في (إنداية) قالت : (هل العقول التي تحمل هماً كبيراً بشأن تربية الأفراد وتعليمهم الصلاة والحجاب وتطويل اللحى .. هل بإمكانها بناء دولة عصرية كانت أو حجرية)؟
قالت ذلك بدون أن يطرف لها جفن أو تشعر بالخجل أو الخوف مما تقيأته من أدران وأوساخ مكبات القمامة.

سبحان الله ! العقل المنشغل بتربية الأفراد بل وبتعليمهم الصلاة ليس مؤهلاً لبناء دولة عصرية أو أية دولة حتى لو كانت حجرية!!!
الصلاة التي أعلى الله تعالى من شأنها في كل أديانه السماوية وكل كتبه المقدسه وكان الرسول يكثر من أدائها حتى تتورم قدماه هي في نظر تلك المسكينة شأن خفيفي العقول الذين ليس بمقدورهم أن يقيموا الدول المتحضرة، أما التافهون والتافهات والساقطون والساقطات فإنهم هم بناة الحضارة وصناع التاريخ.

الصلاة عماد الدين التي من أقامها فقد أقام الدين ومن تركها فقد هدم الدين هي عند تلك الفتاة المتطاولة مجرد شيء حقير وتافه لا ينبغي أن يحظى بالاهتمام إنما بالاحتقار والتجاهل.
ثم أن تلك الفتاة المستهترة سمت دعاة الفضيلة بالمهووسين بعد أن جعلت عنوان مقالها (هوس الفضيلة) .. تخيلوا !! الفضيلة مجرد هوس يقترفه شذاذ الآفاق وضعاف العقول بما يعني أن دعاة الرذيلة هم العقلاء المؤهلين لبناء الدولة العصرية.
الفضيلة التي ما ابتعث الرسول صلى الله عليه وسلم إلا من أجل إقامتها (إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق) عند تلك المستهترة شيء بغيض وهوس منكر .

أيها الناس ..بالله عليكم إلى أين نحن مساقون وقد أحاط حملة السوس بدولتنا نخراً لعظامها وهدماً لبنيانها بعد أن خنس صوت الحق وانزوى وبات أمثال تلك الفتاة وقبيلها هم الأعلى صوتاً والأكثر جرأة لا يبالون بقيم عليا ولا يكترثون لدين أو خلق بل يفجرون في حربهم على كل موروث مجتمعهم بل ويتحدون حتى الله ورسوله وكتابه الكريم.

العجب العجاب أن هذه المغرورة ظنت أن عداءها للنظام السياسي الحاكم يبيح لها أن تتجاوز الخطوط الحمراء وتتطاول على الله ورسوله ودينه وشعائره وكأن الصلاة والشعائر من أملاك الحكومة ونظامها السياسي.

انظروا إليها وهي تقول في تطاول عجيب إن أكبر هموم الدولة تحول إلى (فرض الفضيلة وتربية الأفراد ومطاردة الحريات الشخصية بقانون النظام العام) ..بالله عليكم هل يبيح كل ذلك لتلك الفتاة الانتقاص من قدر الصلاة أو ازدراء الفضيلة والحط من شأنها؟ .
أعجب أن يتجرأ هؤلاء المارقون على قيم هذه البلاد وكأنهم تربوا في مواخير في تناس غريب للتهديد والوعيد القرآني (إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آَمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآَخِرَةِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ)، تمعنوا مجدداً قرائي الكرام في العبارة الربانية المزمجرة (في الدنيا والآخرة).. لكن من عساه يهز أهل الغفلة من اكتافهم قبل أن تحل عليهم اللعنة.
أكاد أقسم أن بعض هؤلاء لن يرضوا قبل أن تفتتح أندية العراة في قلب الخرطوم أو يتاح زواج المثليين بحيث يتزوج الرجل بالرجل والمرأة بالمرأة فتلك هي الحرية الشخصية التي يبغون بالرغم من أنهم يعلمون أن تلك الحريات مقيدة حتى في أمريكا التي يعشقون والتي تقبض على من تتعرى في الشارع العام وتشدد النكير على تعاطي المخدرات وغير ذلك كثير .

وتتهكم تلك المسكينة وهي ترفض (قانون النظام العام) من قيمة (الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر) ناسية أنها تتهكم من دينها ومتناسية أن ذلك أمر رباني ليس من بنات أفكار الإسلاميين.. ليتها لو علمت أن البغاء محارب حتى في الدول العلمانية مثل مصر التي بها بوليس الآداب .

أعجب أن تلك الفتاة حذرت في مقال آخر من عودة الدواعش التائبين من أبناء السودان من الخارج ثم تساءلت كيف يبقى الشيوخ والعقول التي جندت اولئك الشباب (طلقاء)؟ بما يعني أن على الدولة أن تعتقل من أثروا على أولئك الشباب فأحالوهم إلى دواعش. تقول تلك المغرورة ذلك وهي لا تدري أنها والله أحق بأن يفعل بها ما تنادي بأن يفعل لأولئك الشباب فهي وأمثالها هم السوس الذي ينبغي أن يحارب خوفاً من تأثيره على هذه البلاد وقيمها وعلى الفضيلة التي تشن الحرب عليها.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*