خالدة بوبال ..الافغانية التي تحدت القبلية والتطرف وترامب معا

khalida 1

كتبت راندا حسين

جسدت خالدة بوبال نموذجا صلبة للمرأة المقاتلة التي اصرت على احتراف كرة القدم رغم تهديدات الموت في افغانستان التي ظلت تلاحقها حتى اضطرت للفر الى الدانمرك ثم قررت ان تكمل تحديها فانضمت لصفوف المواجهين للرئيس الاميركي دونالد ترامب لمواقفه ضد المهاجرين والمرأة.وتقول خالدة لصحيفة الاندبندنت انها حتى اليوم تطاردها الكوابيس حيث يظهر لها اشخاص يضحكون في وجهها واحيانا يهددونها بالاغتصاب .
كانت خالدة التي اصبحت كابتن فريق كرة القدم النسائية في افغانستان اضطرت الى الفرار مع اسرتها منذ 6 سنوات بعدان لاحقتها تهديدات اليوم.

khalida2
تعلمت خالدة كرة القدم من مدرستها التي اعتبرت اللعبة ليست ممتعة فقط وانما اداة لمنح القوة للمرأة، لكن اباء وأمهات واشخاص في مواقع عالية اعتبروا الفتيات اللاتي يلعبنها “عاهرات” ويلوثن شرف العائلة.
، ومن ثم بدأت تتعرض للتحرش حيث رمي البعض القمامة عليها في الشوارع ولاحقها البعض الاخر بمكالمات تهديدية تتوعدها ليس هي فقط بالأذى وانما بمن حولها.
تقول خالدة “مشكلتي لم تكن مع طالبان العمامة ، وانما مع طالبان التي ترتدي كرافتة وبذلة، مع ذهنية طالبانية معادية للنساء ولتعبيرهن عن انفسهن.
لذا قررت الرحيل. لم اخبر احدا سوى والدي ، ولم اخذ معي سوي كومبيوتري وصورة لي ، لم اخذ حتى زيي الرياضي

khalida3
سافرت خالدة الى الهند ، وظلت هناك بلا فيزا مختفية عن الانظار ، وادعت انها ستلعب مباراة قريبة حتى لايلاحظ احدا اختفاءها. ومن هناك فرت الى النرويج ثم الدانمرك
لم اتخيل ان تتنتهي حياتي كلائة، كنت اتوهم اني ارى رفيقاتي في الفريق واسمع اصواتهن ، كانت فترة البداية صعبة
شعرت باني فقدت كل شيء،وطني ، هويتي ، فريقي ، لا استطيع ان اطير في الهواء ولا اعود الى الارض
وبمساعدة الطبيبة النفسية بدات استعيد نفسي ، اتمرن سباحة وركوب دراجات واشكل مجموعة “قوة المرأة”
فبدات اساعد اخريات وابني روابط بين المهاجرين والمجتمع الدانمركي.
كانت خالدة تساعد اللاجئين عبر الرياضة وتجتذب مدربين اميركيين ليساعدوهم حتى وصل ترامب الذي كشف عن معاداته للاجئين والمسلمين ومن هنا بدأت مرحلة جديدة في حياتها
تقول خالدة “اذا كان المتطرفون في بلادي لم يستطيعوا وقف نضالاتي فلن يستطيع ترامب ولا مائة ترامب
وتستطرد خالدة “اصمم الان مع هامل حجابا رياضيا للمسلمات المحجبات، وقد فازت خالد بجائزة “التحدي” لعام 2017 لتمكينها النساء المسلمات من ممارسة الرياضة رغم كل العوائق.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*