البيت الأبيض يستقبل السيسي بملفات تفعيل العلاقات والارهاب والقلق من الاخوان وآيه حجازي

سيس

وكالات

قال مسئول بالبيت الأبيض- في مؤتمر صحفي، أمس – إن “الرئيس الامريكي دونالد ترامب متحمس للترحيب بالرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في البيت الأبيض في الثالث من أبريل، ويريد استغلال زيارة الرئيس السيسي لإعادة تفعيل العلاقة الثنائية والبناء على الاتصال القوي بينهما، والذي تأسس عندما التقيا لأول مرة بـنيويورك في سبتمبر الماضي”، .
وأضاف المسئول: “مصر واحدة من أعمدة الاستقرار التقليدية في الشرق الأوسط وشريكٌ يُعتمد عليه بالنسبة للولايات المتحدة لعقود”، مؤكدًا أن “تفاعلات الرئيس ترامب المبدئية مع الرئيس السيسي، وبينها مكالمتهما الهاتفية في 23 يناير الماضي، قد حسّنت بالفعل من العلاقة، ونأمل في أن تواصل زيارة الأسبوع المقبل هذا الزخم الإيجابي”.
وتابع أن “الرئيس ترامب يهدف إلى التأكيد على الالتزام العميق والثابت من جانب الولايات المتحدة نحو أمن واستقرار ورخاء مصر”، مشيرًا إلى أن الرئيس السيسي قد اتخذ عددًا من الخطوات الجريئة على صعيد قضايا بالغة الحساسية منذ أصبح رئيسًا في 2014؛ فلقد دعا إلى إصلاح وتجديد الخطاب الديني، وبدأ إصلاحات اقتصادية شجاعة وتاريخية، وسعى لإعادة تأسيس الدور الإقليمي القيادي لمصر”.
وأشار البيت الأبيض إلى أن الرئيس السيسي “قاد الحملة المصرية لهزيمة التهديد الإرهابي طويل الأجل في سيناء”، موضحًا أن “الولايات المتحدة تريد دعم جهود الرئيس السيسي في كل تلك المجالات، علاقتنا كانت مدفوعة تاريخيًا بالأمن، وهذا سيبقى مكونًا أساسيًا للمشاركة مع مصر، الجيشان الأمريكي والمصري بنيا علاقات مقربة، والعديد من ضباط الجيش المصريين تدربوا في منشآت عسكرية أمريكية”.
ولفت المسئول الأمريكي إلى أن ترامب “يدعم أيضًا طموح السيسي في تطوير منهاج شامل لمحاربة الإرهاب يتضمن جهودًا عسكرية وسياسية واقتصادية بالإضافة إلى جهود اجتماعية، لكن الرئيس ترامب يريد أيضًا زيادة التركيز على التعاون الاقتصادي والتجاري في علاقتنا الثنائية”، مشددًا على أن “بناء اقتصاد أكثر استقرارًا وإنتاجية هو خطوة حرجة في التأكيد على الاستقرار طويل المدى في مصر”.
وأضاف المسئول الأمريكي “…. ونود الإشارة إلى أن الرئيس السيسي بدأ خطة ضرورية للإصلاح الاقتصادي ستقوي الاقتصاد المصري إذا نُفّذت بشكل كامل”.
وزاد المسئول: “لا شك في أن التحول في الاقتصاد سيكون صعبًا، ولكن على المدى الطويل ستكون مصر أقوى إذا تابعت خطتها المحلية للإصلاح، علاقتنا مع مصر قوية وتغطي عددًا من القضايا شديدة الصعوبة، ونحن مدركون تمامًا أن لقاء الأسبوع هو فقط بداية عملية طويلة من تحسين هذه العلاقة التاريخية”، معربًا عن تفاؤل الإدارة الأمريكية بأن البلدين “يتحركان في الاتجاه الصحيح، والرئيس ترامب متطلع للغاية لهذه الزيارة”.
وردًا على سؤال عما إذا كان من المتوقع أن يقدم مساعدة اقتصادية كبيرة لمصر قال المسئول: “لدينا علاقة طويلة مع مصر تشمل المساعدات العسكرية والاقتصادية وهذا الدعم مستمر ونتوقع أنه سيستمر في المستقبل. نحن الآن نعمل على إعداد الميزانية وهذه المناقشات ما زالت جارية ولكننا سنحافظ على درجة كافية من الدعم”.
وتبع “حقوق الإنسان دائمًا قضية مهمة للولايات المتحدة وتأتي في صدارة مناقشاتنا. ولكن أسلوبنا يعتمد على التعامل مع هذا القضايا الحساسة بشكل خاص وليس علانية ونعتقد أنها الطريقة الأكثر تأثيرًا لتحقيق تقدم في هذه القضايا”.
وبسؤاله عما إذا كان ترامب سوف يناقش مع السيسي علاقة روسيا بمصر أو إذا كان لا يريد مناقشة ملف حقوق الإنسان بشكل علني حتى لا يدفع السيسي إلى التقرب أكثر من روسيا، قال المسئول بالبيت الأبيض “إن الولايات المتحدة ستبحث مع مصر عدة قضايا إقليمية ودولية، وروسيا بشكل واضح مهتمة بمصر. لا أريد استباق طبيعة المناقشات، ولكن ستتم مناقشة عدد من القضايا الإقليمية والدولية”. وأضاف أن “حقوق الإنسان قضية مهمة، وقد تحدثنا مع مصر بشأنها لعدة سنوات، وسوف نجد أفضل طريقة لمناقشة هذا الأمر ومعالجته”.
وردًا على سؤال عما إذا كانت إدارة ترامب تناقش أو توصلت إلى قرار أم لا حول تصنيف الجماعة كـ “منظمة إرهابية” وإذا كان الرئيسان سيبحثان هذا الملف، قال المسئول بالبيت الأبيض: “إن ترامب مهتم بسماع وجهة نظر السيسي بشأن قضية الإخوان، التي جذبت الكثير من الاهتمام بشكل واضح. نحن وعدة دول أخرى لدينا قلق من أنشطة متعددة تمارسها جماعة الإخوان في المنطقة. وستتم مناقشة ذلك بين الولايات المتحدة ومصر”.
وبسؤاله مجددًا عما إذا كان هناك قرار حول تصنيف الجماعة كـ”منظمة إرهابية”، قال المسئول: “لا أريد استباق أي عملية ثنائية أو داخلية بشأن هذه القضية. ولكن من المرجح أن نناقش ذلك مع مصر”.
وعما إذا كان ترامب سيفتح ملف آية حجازي المعتقلة المصرية التي تحمل الجنسية الأمريكية مع السيسي، قال المسئول بالبيت الأبيض: “نحن ندرك جيدًا قضية آية حجازي، وأرفع المسئولين في الإدارة يفهمون موقفها. حماية المواطنين الأمريكيين في مصر وحول العالم أحد أهم الأولويات للرئيس ترامب وإدارته. سوف نناقش هذا مع مصر بطريقة نعتقد أنها سوف تزيد من فرص حل قضيتها بطريقة مرضية”.
وبسؤاله عما إذا كان حديثه يعني أن مناقشة قضية آية حجازي لن تكون مع السيسي مباشرة، قال المسئول: “سوف نجد أفضل طريقة لمناقشة هذه القضية مع الحكومة المصرية لزيادة فرص حل قضيتها بشكل إيجابي”.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*