” الشيوعي السوداني ” يطالب نظام البشير بالاعتراف بوجود الكوليرا بعد وصول المصابين ل15000

com

كتبت أمل الدنقلاوي

طالب الحزب الشيوعي السوداني نظام البشير بالاعتراف بوجود الكوليرا في البلاد ، وشن الحزب هجوما قاسيا على الاطباء الرسميين الذين اعتبروها “اسهال مائي” وعلي تجار الكوارث الذين رفعوا كلفة العلاج الى قرابة الضعف واكد ان الكوليرا هي مرض الفقراء وتفشي الفساد.

وقال الرفيق مختار بيرم من قطاع الاطباء في ندوة وباء الكوليرا التي اقامها الحزب الشيوعي بالديوم الشرقيةاول من أمس إن فترة حضانة المرض تمتد من 4 ساعات الى خمسة ايام و ان التغطية الجيدة للأكل وغسل الايدي قبل وبعد الاكل وغليان الماء هي اهم طرق الوقاية من مرض الكوليرا.

وقال الدكتور مختار ان مسببات خطورة المرض هي ان 46% من سكان السودان تحت خط الفقر وان الظروف الاقتصادية السيئة تسهم في معاناة المواطنين في مكافحة المرض وان تجار  الكوارث رفعوا سعر الدرب الواحد من 20 جنيها الى 37 جنيها مع العلم أن المريض يحتاج الى 24 درب خلال 24 ساعة مؤكدا ان الكوليرا مرض طبقي يصيب الفقراء اكثر من غيرهم وبمراجعة بسيطة لقائمة احصائيات المرض في السودان سنكتشف ان المرض ينتشر بسرعة في المناطق الفقيرة والتي توجد بها مشاكل في التنمية والصحة.

وتابع الدكتور مختار حيثما وجد الفساد وجدت الكوليرا. منبهاً الى خطورة مرض الكوليرا في انها تسبب الجفاف الذي يؤدي الي الموت. واشار الى المشكلات التى تواجه المرضى هي ان المستشفيات تقدم للمريض دربين فقط واخراج المريض من المستشفى وذلك لقلة سعة المستشفى مذكراً بخطأ تفكيك مستشفى الخرطوم الذي كانت سعتها 1200 سرير في حين أن سعة المستشفيات الآن 30 سريرا. وقال حسب تصريحات وزارة الصحة ان عدد المصابين في السودان 15.600 مريض وعدد الوفيات اكثر من 900 حالة ، وهذا يعني ان نسبة الوفاة 6.2% في حين ان منظمة الصحة العالمية تقول ان أي مرض تزيد فيه نسبة الوفاة عن 2% يجب اعلان حالة الطوارئ فوراً. مشيراً الى عدم وجود معمل للوبائيات في السودان والذي كان متوفراً سابقاً قائلاً ان اهمية المعمل هي قدرته على التنبؤ بحدوث الوباء قبل وقت كاف نسبة للإحصائيات والمعلومات التى تتوفر لديه وقدرته للقيام بالفحوصات اللازمة من ما يمكنه من منع حدوث الوباء والسيطرة المبكرة على المرض.

وذكر مختار بيرم ان من اسباب ظهور الكوليرا عدم الفحص الدوري لمياه الشرب ، وأن المحليات لا تقوم بواجباتها في عملية النظافة لأنها مشغولة بجمع الجبايات بدلاً من النفايات.

واضاف ان وزارة الصحة لا تقوم بدورها المنوط بها بل تركت الامر لوزارات الصحة الولائية ، محذراً من تفاقم وتفشي وباء الكوليرا في فصل الخريف والذي لم يتبق سوى ايام قليلة الخريف مما يسهم بشكل كبير في تفشي المرض بسبب التردي البيئي وتراكم النفايات في التجمعات السكانية والتبرز في العراء. مؤكداً ان ما من طريق غير الوقاية من المرض مشيداً بالشعار المرفوع (اغلي ، اغسلي ، غطي) داعياً المواطنين لتطبيقه كـأفضل طريق للوقاية من المرض ، اضافة الى غسل الايدي جيداً بالصابون قبل وبعد الاكل ، منبهاً الى خطورة السفر والحركة من دول اليمن وجنوب السودان والتي تفشى بها وباء الكوليرا اضافة الى حركة النزوح من الداخلي داعياً المواطنين عدم الانتقال من المناطق الموبوءة الى المناطق غير الموبوءة . واوضح مختار ان تأثير مرض الكوليرا على الشخص المريض بداء السكري والايدز اكثر من الشخص السليم وان الاطفال اكثر تأثراً من الكبار.

من جهته انتقد الصحفي حسن بركية الحكومة التى فشلت في التفريق بين الاسهال المائي والكوليرا داعياً لها الاسراع بالإعلان فوراً عن وباء الكوليرا في السودان خاصةً وان السودان ليس لديه ما يخسره فهو لا يصدر الخضروات والفواكه وان السودان اصلاً محاصر داعياً الحزب الشيوعي السوداني والاحزاب السياسية الاخرى ومنظمات المجتمع المدني الي ممارسة الضغط على الحكومة حتى تستطيع المنظمات الدولية تقديم المساعدات للسودان.

بدوره شدد عضو اللجنة المركزية للحزب الشيوعي اسامه حسن الي اهمية التوعية بالمرض من خلال التجمعات الموجودة بالأحياء مثل الاندية والجمعيات التعاونية وغيرها ، وقال ان خدمة اصحاح البيئة تقدم بالمقابل مؤكداً ان حدوث المرض وتفشيه امر منطقي لحالة التردي الموجودة في كل المكونات الصحية والبيئية ، داعياً المواطنين لتنظيم انفسهم لمقاومة التردي البيئي الموجود في احيائهم ، ونبه اسامه الى قرب بدء العام الدراسي الجديد والذي يخلق مناخاً موائماً لانتشار الوباء بسبب التردي البيئي والصحي الموجود في المدارس مذكراً بحادثة انهيار حمام احدى المدارس بإحدى المعلمات مما ادى لوفاتها وهو شكل من اشكال التردي الصحي والبيئي الموجود في المدارس ، اضافة الى الاطعمة التي تقدم امام الدارس من خلال الباعة المتجولين نسبة للظروف الاقتصادية القاهرة للأسر ومحدودية دخولهم داعياً الى العمل مباشرة في المدارس وان تنتظم حملة واسعة للتوعية بالمرض بالتعاون مع المعلمين ومجالس الاباء . وقال اسامه في حالة تراجع السلطة عن فتح المدارس فهذا يشكل آلية للضغط على النظام للإعلان عن وباء الكوليرا داعياً المواطنين من خلال الاندية والجمعيات والتجمعات في الاحياء للاحتجاج لدى السلطات المحلية ومطالبتهم بتقديم المساعدات للمواطنين لمجابهة المرض ، خاصة ان النظام لا يقدم أي شيء للمواطن في كل الظروف وقال عضو اللجنة المركزية أن الدولة عاجزة عن محاصرة الوباء وهو ادعى للإعلان عن وباء الكوليرا. مؤكداً انه كلما ذاد الضغط على الحكومة كل ما كان هنالك تصدي من قبلها من قبلها لمجابهة المرض خاصة وهي تستسهل موت المواطنين.

ف

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*