صحفيو”اليوم السابع” المفصولين الى الرأي العام : فقدنا وظائفنا بسبب توقيعنا على بيان تيران وصنافير

السابع

كتبت راندا حسين
اصدر الصحفيون المفصولون في “اليوم السابع” بيانا وجهوه للراي العام المصري شرحوا فيه ملابسات فصلهم ، واخبار رئيس التحرير لهم ان توقيعهم على بيان رفض اتفاق تيران وتفاصيل وراء الفصل ، وتاكيده على ان الظروف في مصر اختلفت ، وان مالك الصحيفة الجديد (يقصد فعليا) هو عبد الفتاح السيسي ، وانه كما لايستطيع ان ينتقد صحفي في المصري اليوم محلات”لابوار” التي يملكها صاحاب الصحيفة صلا ح دياب ، لايمكنهم هم ان ينتقدوا الاوضاع في مصر لان في هذا انتقاد للمالك الجديد لليوم السابع عبد الفتاح السيسي. وتاليا النص الكامل للبيان

الشعب المصري
القيادة السياسية
الجمعية العمومية لنقابة الصحفيين
نواب البرلمان وأعضاء الأحزاب والقوى السياسية
منظمات المجتمع المدني والنقابات المهنية
كافة المهتمين بقضايا الرأي والعاملين بمجال الإعلام والقضايا العمالية
جموع المثقفين والأدباء المصريين والعرب
نحن صحفيي جريدة “اليوم السابع” المفصولين من العمل تعسفيًا، لمجرد الإدلاء بآرائنا، وممارسة حقنا في التعبير، في إطار الدستور والقانون. وباسم رئيس الجمهورية تم التنكيل بنا، وتشريد أسرنا، بادعاء رئيس التحرير، خالد صلاح، أن الرئيس عبد الفتاح السيسي هو المالك الجديد للصحيفة، وأنه لا يريدنا في صحيفته، رأينا من الضروري إطلاع الرأي العام على التفاصيل الكاملة لمذبحة الصحفيين الأخيرة غير المسبوقة في تاريخ مهنة الرأي.
1- يوم الأربعاء، 26 يوليو 2017، استدعى رئيس التحرير 4 صحفيين بالجريدة هم عبد الرحمن مقلد، وماهر عبد الواحد، ومدحت صفوت، وسمر سلامة، أعضاء بنقابة الصحفيين، ومعينون بالجريدة منذ ما يقرب من 10 سنوات، ومعروفون بالكفاءة في العمل، إلى اجتماع بمكتبه، وطلب دخول كل واحد منا بمفرده لمقابلته، وبدأ حديثه بأن الظروف في مصر اختلفت، وظروف المؤسسة اختلفت، وهناك مالك جديد للصحيفة، هو الرئيس عبد الفتاح السيسي، والنظام الحاكم، وأن الإدارة الجديدة طلبت منه فصلنا، وهو الآن أمام “دبابة”، على حد قوله، وأنه بديلا عن الفصل، يطلب منا التوقيع على إجازة بدون مرتب لمدة عام.
2- حين استفسر الزملاء عن سبب القرار، أبلغهم خالد صلاح بوضوح أن الأمر يعود لموقفهم السياسي، بتوقيعهم على بيان ضمن 1600 صحفي بمؤسسات قومية وخاصة، بخصوص “تيران وصنافير”، وبسبب منشورات على “فيس بوك”، عرض على بعض الزملاء عددا منها.
3- توحّد حديث رئيس التحرير مع الزملاء الذين التقاهم منفردين حول التأكيد على أن مالك الصحيفة الجديد هو الرئيس السيسي والنظام الحاكم، بل إنه ضرب مثلا لبعضنا بأنه لا يمكن لصحفي في جريدة “المصري اليوم” مثلا الحديث بالنقد عن محلات “لابوار”، المملوكة لمؤسس الجريدة، صلاح دياب، وبالتالي لا يمكن لصحفيي “اليوم السابع” الحديث عن الرئيس عبد الفتاح السيسي، بأي صورة من الصور، لأنه المالك الحقيقي للصحيفة، وهو ما استرعى دهشتنا.
4- أكد خالد صلاح لكل زميل على حدة أن قرار الفصل لم يصدر منه، أو من رجل الأعمال أحمد أبو هشيمة، باعتباره مالك الجريدة بحسب ما هو شائع، بل إنه يرفض قرار الفصل، ويؤمن بأهمية الاختلاف في الآراء، لكن الظروف الحالية لا تسمح بذلك، كما أن وضع المؤسسة الآن لا يقبله، ومنحنا خالد صلاح مهلة للرد عليه حتى يوم الأحد، 30 يوليو.
5- يوم السبت، 29 يوليو، توجهنا إلى نقابة الصحفيين، واجتمعنا بسكرتير عام النقابة، الأستاذ حاتم زكريا، وتقدمنا بشكويين رسميتين، إحداهما لنقيب الصحفيين، الأستاذ عبد المحسن سلامة، والأخرى للسكرتير العام، بما حدث، وطلبنا تدخل النقابة في قضيتنا، وأكد لنا السكرتير العام أنه سيجري مناقشة الأزمة في اجتماع المجلس، الذي عقد بالفعل يوم الأحد، 30 يوليو، وكان النقيب طلب الاجتماع بنا قبل انعقاد المجلس، للاطلاع على ملابسات الأزمة.
6- في الموعد الذي حدده خالد صلاح للرد، حضرنا إلى مقر الجريدة، وسلمنا مكتبه مذكرة تفيد تمسكنا بالعمل، ورفضنا توقيع الإجازة المطلوبة، حيث لا نملك مصدر دخل آخر سوى رواتبنا، وأوضحنا له أن توقيع إجازة سنة بدون مرتب معناه بوضوح تشريدنا وتجويع عائلاتنا طوال هذه المدة، وطالبنا بالحصول على حقوقنا القانونية حال تمسك الإدارة بفصلنا من العمل.
7- طلب خالد صلاح الاجتماع بنا، وبدأ في توجيه العتاب لنا، واعتبر شكوانا للنقابة تصعيدا “غير مقبول”، وقال لنا بالحرف الواحد: “إنتوا مفصولين، وروحوا للنقابة خليها ترجعكوا”، وحين طلبنا منه ورقة تفيد فصلنا، تصاعد الأمر وطلب لنا الأمن في مكتبه لطردنا من مقر الصحيفة.
8- توجهنا إلى نقابة الصحفيين، وأبلغنا النقيب وأعضاء المجلس الحاضرين بما حدث، وتقدمنا بشكوى رسمية للنقابة، وعليه اجتمع المجلس، وناقش الأمر في اجتماعه الدوري، وأعلن غضبه مما جرى، باعتباره سابقة هي الأولى من نوعها في تاريخ الصحافة، وفوّض المجلس نقيب الصحفيين بالتواصل مع إدارة الجريدة لحل الأزمة.
9- فوجئنا، فجر الاثنين، بخبر على موقع “اليوم السابع” يتعمد الغمز واللمز باتهامنا باطلا بابتزاز الجريدة والتآمر ضدها، وهو خبر كاذب كذبا واضحا.
10- عمد خالد صلاح لتشويهنا، والإساءة لسمعتنا المهنية، واتهمنا بالعمالة، واستغلال الأزمة سياسيا، في حين أنه هو من تحدث في البداية باسم النظام الحاكم، وزجّ بشخص الرئيس في قرار جائر، وبالمخالفة للقانون، وهو ما تقدمنا بشكوى رسمية بشأنه إلى نقابة الصحفيين، لإحالة الزميل للتحقيق، ووقف قيده بالنقابة، مع العلم أنه أجبر فيما بعد 10 من الزملاء الموقعين على بيان “تيران وصنافير” على تقديم إجازات بدون مرتب، تحت دعاوى واهية، بعد شكوانا لنقابة الصحفيين.
11- حرر الزملاء محضر إثبات حالة بقسم شرطة الدقي، بعد أن توجهوا لصحيفتهم، فوجدوا توجيها لدى الأمن بمنعهم من الدخول لممارسة عملهم، كما توجهوا بشكوى إلى مكتب العمل، حفظا لحقوقهم القانونية من الضياع، بعد أن ضرب خالد صلاح عرض الحائط بقانون العمل رقم 12 لسنة 2003، وقانون تنظيم الصحافة رقم 96 لسنة 1996، وميثاق الشرف الصحفي رقم 76 لسنة 1970، وكلها تنظم علاقات العمل وإجراءات الفصل والإجازات، ما يعد فصلا تعسفيا يستوجب المساءلة القانونية والنقابية.
12- إننا، إذ نصدر هذا البيان، لإجلاء الحق، والانتصار للقيم الأخلاقية والمهنية التي تمليها علينا ضمائرنا وواجبنا الوطني، نهيب بالجماعة الصحفية الاصطفاف على قلب رجل واحد، لوقف العسف بالصحفيين وأصحاب الرأي، من بعض أصحاب النفوس المريضة من قيادات الصحف الخاصة، تحت دعاوى الانحياز بالباطل للدولة، والتحدث باسمها لتشريد وتجويع الصحفيين وأصحاب الرأي.
13- نحن الموقعين على هذا البيان، نعلن اصطفافنا مع الجماعة الصحفية للتصدي لأي محاولة لفصل الصحفيين تعسفيا، ودعمنا كل الإجراءات التي تضمن الحفاظ على حقوق الصحفي في التعبير عن رأيه دون تنكيل أو تشريد أو تشويه أو ملاحقة.
الموقعون:
عبد الرحمن مقلد.
مدحت صفوت.
ماهر عبد الواحد.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*