قاهرة المعز تقيم حفل تأبين للمناضلة السودانية فاطمة أحمد ابراهيم

فطيمة 200

كتبت أمل الدنقلاوي
شهد وسط القاهرة امس ليلة مصرية سودانية حاشدة بالحب والتلاحم بمناسبة اقامة حفل تابين للمناضلة السودانية فاطمة احمد ابراهيم ، بمبادرة من “المنتدى المصري السوداني ” ، ووسط حضور ثقافي وفكري وسياسي مميز ، وتنوع التابين مابين شهادات نوعيةلاصدقاء ورفاق فاطمة ، وكلمات لرموز وشخصيات سودانيين ، وقصائد شعرية ودندنة هادئة على العود للفنان اشرف عوض .

فطيمة 300
حضر الحفل اعضاء المنتدى المصري السوداني ونخبة سودانية من بينها الدكتور حيدر ابراهيم ، الذي استقبله الحضوربحفاوة وترحاب شديد ين بعد تعافيه من ازمته الصحية وعودته ليتألق في ليالي القاهرة الثقافية، و علي محمود طه رئيس الجبهة الوطنية العريضة، و احمد المخير من حزب الامة الجبهة الثورية ، ومن رفاق المناضلة فاطمة احمد ابراهم ، الخنساء زميلة دربها ومسيرتها وزوجة بابكر النور ، وهالة بابكر النور، والدكتورة ماجدة سعيد ، وصلاح عبد الله احد ضباط حركة 19 ابريل والمعروف بالقاءه القبض على الرئيس الراحل جعفر نميري في انقلاب هاشم العطا، ومن الشعراء والروائييين الشاعر المصري ايمن شرف والشاعر السوداني محمد عبيد الفاضلابي، والروائي فايز سليكة .
في بداية الاحتفال ، الذي قدمه الكاتب الصحافي رشيد ، رحب الكاتب الصحافي خالد محمود باسم المنتدى بالحضور، قائلا “ان فاطمة احمد ابراهيم التي اعتادت ان تكون الأولى في كل ماهو ايجابي وثوري وتقدمي ، كاول برلمانية في الشرق واول رائدة للصحافة النسائية وأولي مجالات اخرى عدة، تابي في رحيلها كما في حضورها الا ان تكون الأولى في صياغة فعالية تقارب بين الشعبين الشقيقين المصري والسوداني اللذان مهما اتت على وشائجهما من عواصف سيظل المخلصون في الشعبين ممسكين بعري التلاحم بينهما”. ونوه محمود الى أن ” المنتدى المصري السوداني ، هو منتدى ثقافي فكري لتمتين العلاقة بين الشعبين ، وهو منتدى فكري وثقافي ، لاعلاقة له بالحكومات ، ولا بالسياسة ، وليس منصة سياسية او نادي ذو طابع ايدلوجي للون بعينه ، وانما هو ارض لقاء بين الشعراء والادباء والمثقفين والمفكرين في البلدين لخلق حالة ثقافية ايجابية تخدم الشعبين”. وشدد محمود” ان احتفاءنا بفاطمة احمد ابراهيم يأتي ليس فقط باعتبارها مناضلة سودانية مهمة ، بل لانها كانت مدرسة في الديمقراطية وفي النضال من اجل المرأة تخص كل ابناء المنطقة”.

فطيمة 100
وقدمت الخنساء رفيقة درب فاطمة، والتي غالبها التأثر والاهتزاز العاطفي لافتقادها صديقة عمرها ، شهادة في كلمات سريعة لابرز لحظاتها الانسانية معها، ودعت الخنساء الى تحويل الاحتفاء بفاطمة الى سلوك عملي يتمثل في تبني واحدة من القضايا التي كانت تؤمن بها الراحلة المقيمة، وهي مواجهة زواج القاصرات.
وفي كلمته، شدد علي محمود طه علي ان خصوصية فاطمة احمد ابراهيم هي في جمعها مابين الفكر اليساري التقدمي ، والنموذج الاخلاقي السوداني ، وشدد على الامر نفسه الروائي فايز السليك الذي نوه لاختلاف فاطمة عن مدرسة “الفيمنزم” الجارية وايمانها بالقدرة على وضع افكارها النسوية الثورية في اطار التمسك بالواقع الثقافي المحلي ، لكن السليك في نفس الوقت اكد على شخصية فاطمة احمد ابراهيم المتمردة التي شدت انتباهه وانتباه جيله طوال حياتها .
بدوره ، نقل الشاعر ايمن شرف ، رئيس تحرير صحيفة الدستور السابق والكاتب والمترجم الحالي ، حضور الحفل الى اجواء الخيال الرحب عبر قصيدته “وطن”، والتي القاها بعد كلمة قصيرة عن المناضلة الراحلة وعن اهمية المنتدى المصري السوداني في خلق حالة ثقافية مشرقة ياملها المشاركون فيه بين الشعبين، كما شد الشاعر الفاضلابي جمهور الحاضرين باشعاره المؤثرة والتي القاها باداء درامي يقترب من المسرحي صفق لها الجمهور اكثر من مرة، رغم استغلاقها على بعض الحضور المصريين.
وختم المحامي والمثقف المصري ، المعتز بتكونه الفكري بسنوات الصبا بالسودان ، المحامي ياسر فراج ، الليلة بشكر الحاضرين لتشريفهم حفل التابين واستجابتهم لدعوة المنتدى المصري السوداني ، مؤكدا أن فاطمة احمد ابراهيم قد صنعت الليلة اضافة جديدة لسجلها الناصع دوما بان حشدت هذا الجمع الكريم المصري والسوداني في حفل تابينها وفي القاهرة ، متمنيا ان يكون هذا نقطة بداية لتلاقي ثقافي مصري سوداني نحو كل ماهو طيب وايجابي .

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*