الحكم باعدام المناضل الطلابي عاصم عمر في السودان

عاصم-عمر

كتبت أمل الدنقلاوي
اصدرت محكمة سودانية حكمها بادانة المناضل الطلابي عمر عاصم طبقا للمادة 130 من القانون الجنائي السوداني والتي تعني الاعدام ، وذلك بتهمة شرطي في مظاهرة القيت قنبلة مولوتوف عليه بحسب الادعاء الحكومي.
وتدور شكوك واسعة حول “تسييس” الحكم ، كون عاصم عمر ناشط طلابي ينتمي الى “حزب المؤتمر” المعارض ، وسبق ملاحقته واعتقاله وفصله وجلده ويوجد سجل من العداوة بينه وبين السلطات السودانية.
عرف عمر عاصم المولود في مارس 1994 والذي ينتمي الي منطقة دارفور بنشاطه السياسي الراديكالي ضد السلطات السودانية حيث انضم لحركة الطلاب المستقلين الذراع الطلابي لحزب المؤتمر السوداني و.قاد حراكا مطلبيا بجامعة بحري التي كان يدرس فيها و تم فصله وهو في السنة الثالثة في كلية القانون بعد اعتقاله اثر احتجاجات طلابية على الغاء مجانية التعليم لطلاب دارفور وزيارة الرئيس البشير للجامعة ،وي ورفع قضية ضد الجامعة كسبها في كل مراحلها واعيد الى الجامعة بحكم من المحكمة العليا لكنه مع هذا لم يمكن فقام بتسجيل دبلوم ادارة اعمال بجامعة الخرطوم وحين اعتقاله كان في سنته الأولى. وفي السادس من يوليو عام 2015 وفي سابقة عدلية نفذ حكم الجلد (20) جلده عليه مع الامين السياسي لحزب المؤتمر السوداني آنذاك مستور أحمد وابراهيم الزين عضو الحزب بعد اعتقالهم من سوق صابرين بام درمان اثناء مخاطبة جماهيرية عن مقاطعة الانتخابات ويعتبر هذا الحكم هو الأول في تاريخ السودان الذي يقضي بجلد سياسيين بسبب ممارسة نشاط حزبي. اعتقل عمر في 2 مايو عام 2016
وبعد القبض عليه باسبوع و جهت له النيابة تهمة القتل العمد تحت المادة 130 من القانون الجنائي . وقالت أنه رمى عبوة حارقة (ملتوف ) على عربة تتبع للشرطة اثناء مظاهرات طلاب جامعة الخرطوم احتجاجا على بيع اراضي الجامعة وتحويل موقعها في ابريل 2016 مما اودى بحياة شرطي كان على متنها .وبعد عشرة اشهر وفي مارس الماضي وجهت له المحكمة التهمة وبدأت اجراءات محاكمته.
وقال الناطق الرسمي باسم حزب المؤتمر السوداني وعضو هيئة الدفاع محمد عربي “.لو كان قاتلا لقلنا ذلك . لكننا نوقن أنه ليس كذلك ،فنحن حزب يؤمن بالتغيير المدني السلمي ولا يستخدم العنف وكل ما يحدث هو محاول لتشويه صورة حزبنا بالصاق تهم العنف باعضاءه”. ويضيف عربي ” حاولنا معرفة التفاصيل منذ اليوم الثاني للاتهام لكننا لم نعثر على القتيل ولا مكان اسرته ولا كيفية قتله .وعرفنا في المحكمة انه يتبع للنجدة واسمه حسام ويظهر والده في المحكمة ، وقد ظهر خلاف في يوم الوفاة بين التاريخ الذي ذكره والده واليوم الوارد في التحري وشهادة الشهود مما يبعث شك عميق في أنها حدثت في احداث الجامعة .ايضا اجراءات المحكمة فيها كثير من الثغرات فهذه هي المرة الاولى التي لا تسمع المحكمة شهادة الطبيب الشرعي وهي شهادة مهمة توضح سبب الوفاة وعلاقته بالفعل المنسوب للمتهم وايضا توضح القصد الجنائي .ايضا لم تسمع المحكمة شهادة المعامل الجنائية وهي التي تولت فحص العربة التي وقعت فيها الحادثة وهي توضح المادة المستخدمة ودرجة عدوانيتها وقدرتها على التسبب بالوفاة والاذى الجسيم

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*