القيادي بحزب”المؤتمر” محمد داوود : الاخوان والاسلام السياسي سبب ماوصل اليه السودان من تدهور

داوود

الحكم باعدام عاصم يستهدف عقاب الحراك السلمي الطلابي
—- حزب “المؤتمر” هو الابن الشرعي لانتفاضة ابريل 1985 وحامل رايتها

—–التيارات الاسلامية قفزت من المعارضة في اول فرصه والتحقت بالسلطة
— الحكم باعدام عاصم يستهدف عقاب الحراك السلمي الطلابي
——–نناضل من اجل انهاء تهميش الأطراف سلميا ونرفض منهج الحركات المسلحة
حوار مروة كامل.
يمثل حزب “المؤتمر ” مساحة سياسية مختلفة في المشهد السياسي السوداني ، فطرحه من جهة مغاير لمقولات القوى التقليدية ، كما ان دفاعه عن الاطراف والتهميش ايضا لايجعله في نفس مربع الحركات المسلحة، حيث ان تمسكه بشعار”السلمية” جنبا الى جنب مع “المبدأية” يعطي له توجه خاص. وقد برز اسم الحزب بشكل جلي في الحراك السياسي السوداني خاصة في الفترة الاخيرة بعد ان ارتبط اسمه بالحكم باعدام احد ناشطيه الطلابيين  ، وبالرغم من تاثيره-اي الحزب-  بالداخل السوداني الا انه لازال ليس في دائرة الضوء بدرجة كافية بالخارج. لهذه الاسباب كان هذا الحوار مع محمد داوود ، احد قادة الحزب نستوضح منه الصورة والافق السياسي للحزب ونضالاته . تفاصيل الحوار .
*عاصم مقتول عاصم ما قاتل ” شعار رفعته قواكم الطلابية وهو ومفهموم في السودان ولكن غامض خارجها. بعضا من شرح؟؟
شعار عاصم مقتول ما قاتل اتي ، ليعبر عن حالة الظلم التي تعرض له والناشط والمناضل الطلابي السلمي عاصم عمر وما زال يتعرض له حتي الان، عن طريق اتهامه ومحاكمته في جريمة قتل العمد التي لم يرتكبها، عبر مسرحيه كتب سيناريوهتها جهاز الامن والمخابرات السوداني، ويخرجها الان القضاء السودان للانتقام من دوره في الحراك الطلابي . الشعار يعني أن عاصم برئ من التهمة، وان المحاكمة عبارة مسرحيه من أجل قتله.
• يشدد حزب” المؤتمر” في دعايته بشكل دائم علي انتهاجه للطريق السلمي للتغيير . لماذا تركيزكم المستمر على هذه النقطة؟
• حزب” المؤتمر” السوداني منذ تأسيسه في منتصف الثمانينات من القرن الماضي، انتهج خيار المقاومة السلمية كسلاح اساسي له من اجل احداث التغيير السياسي في السودان، إيمانا منه أن تغيير عبر قوة السلاح تكلفته عاليه، كما أنه لا يحدث التغيير الجذري، التي يأتي عن طريق التغيير البنيوي لجهاز الدولة المتوارثة منذ الاستقلال، التي ادمن الحروب ضد شعبه.فالتغيير يبدا بتغيير المفاهيم في المجتمع التي يستصحب معه التغيير في جهاز الدولة.لكن علينا ان نشدد أن العصيان المدني هو واحد من الوسائل النضاليةغير العنفية الهامة ، وهي واحد من ادوات التغيير السلمي، بل هو من صميم عمل التغيير السلمي. هذا مختلف عن الانتفاضة المسلحة التي تعني التغيير عبر القوة العسكرية،. خيار الحزب زي ما ذكرت سابقاً هو العمل على تغيير النظام عن طريق المقاومة السلمية ، وليس القوة العسكرية، ولكن هذا لا يعني أن الحزب اما الاخرين الذين يرون أن الوسائل السلمية لا يمكن أن ياتي بتغيير النظام، التي اتي بقوة السلاح، وان عليهم المقاومة بالسلاح فهذا خيارهم ونحترم خياراتم.
• . حزب المؤتمر السوداني حديث نسبيا . اعط نبذه للرأي العام المصري عن الحزب المؤتمرالسوداني وظروف تشكله ؟؟
• ، حزب سياسي تاسس عام ١٩٨٦م بعد انتفاضة ابريل التي انهي نظام مايو الدكتاتوري التي كان يترأسه جعفر نميري، وبعد تلك الانتفاضة سيطرة القوي التقليدية على مقاليد السلطة في البلاد ولم يسعو الي تحقيق التحول الديمقراطى المطلوب ولم يسعو أيضاً الي تحقيق السلام في البلاد التي كان يعيش الحرب في جنوب السودان. ايضا حزب المؤتمر السوداني هو امتداد طبيعي لتيار المستقلين التي تاسس داخل الجامعات السودانية في منتصف السبعينات من القرن الماضي، الذين يرون أن مشكله الدولة السودانية منذ تأسيسها الي الان هي مسألة هوية الدولة السودانية، لان الدوله لا تعبر كل مكونات المجتمعات السودانية، لذا فإنهم يرون أن إعادة تأسيس الدولة السودانية لكي يعبر عن كل المكونات السودانية بعيداً عن الانتماءات الضيقة (الدينية، العرقية، اللونية) .
• ما الخط الفاصل بين حزب المؤتمر و الاحزاب التقليديه التاريخية؟ .
• الأحزاب التقليدية في السودان هما امتداد للطوائف الدينية، سوي كان ذلك حزب الأمة القومي (طائفة الانصار)، وحزب الاتحادي الديمقراطي ( طائفة الحتمية) وهاتين الطائفتين طائفتين دينيتين، يخلطون ما بين هو ديني وما بين سياسي، بالاضافه إلي ذلك ليس لديهم أي رؤية لإدارة التنوع في السودان.. اما حزب المؤتمر السوداني فإن صياغة تأسيسه كانت رفضا تاما لهذا النهج وجديدة كليا على الحياة السياسية السودانية، منذ الاستقلال حيث وقع الدولة في الدائرة الشريرة، ما بين القوي التقليدية، والانقلابات العسكرية، مما اخرج البلاد من مسار التنمية العالمية، فراي حزب المؤتمر السوداني أن الدولة السودانية لا يمكن اداراتة بعقلية احادية، الحل الوحيد لخروح دولة السودان من مستنقع الحروبات والدكتاتوريات هو قبول الوطن المتعدد التي يسع الجميع، وهي ما تميزنا عن الأحزاب التقليدية، التي تسعى إلى تغيير السياسي الفوقي…

ماموقفكم من الأحزاب الدينية بإجمال ومن جماعة الإخوان المسلمين على وجه التحديد.؟
كحزب مؤتمر سوداني، نؤمن بحرية الدين والتدين، والدين كما هو معروف هو شئ مقدس، وان النصوص الدينية قائمة على نصوص فلسفية مقدسة، وتحتمل التفسير الي اكثر من معني حسب موقع المفسر ومصالحه، وان محاولة إدخال النصوص الدينية في الحياة السياسية، لإدارة متغيرات الحياة السياسية اليومية، يدخل الدين في استغلال ممن يعتبرون أنفسهم وكلاء الله في الأرض…. لذا نرفض إقحام الدين في العملية السياسية… اما موقفنا من جماعة الاخوان المسلمين أو بما يسمي جماعات الإسلام السياسي، فهو موقف واضح وثابت بأن هذه الجماعات هما السبب إلاساسي لعدم الاستقرار في المنطقة خاصة دولة السودان، كما تعلمين أن السودان أصبح دولتين في عهد هذه الجماعة.
* هل تعتبر ن التيارات الدينيه المعارضه كحزب المؤتمر الشعبي أو الإصلاح الان حلفاء في مواجهة البشير؟ .
اننا نشك في هذه الجماعات الإسلامية الذين خرجوا من رحم السلطة، لتقاطعات في المصالح في ما بينهم، ولمعلومية اننا رفضنا حين اتي حزب المؤتمر الشعبي للانضمام الي تحالف المعارضة التي كنا فيها جزء أساسي منها، والتي هي تحالف قوي الاجتماع الوطني، ولكنا قبلنا بوجودهم تلبية لرغبة بعض التنظيمات في التحالف ولكنهم خرجو من التحالف في اقرب فرصة اتيحت لهم للمشاركة في السلطة، فيما يسمى بحوار الوثبة، الذي بموجبه تم ادخالهم في منظومة السلطة من جديد. والان كن من المؤتمر الشعبي وحركة اصلاح الآن ليسو جزءا من خارطة المعارضة السودانيه التي تسعى اسقاط نظام الحكم في البلاد.
* ماهو موقفكم الاقتصادي الاجتماعي وهل تعتبر ن أنفسكم أقرب لليسار؟.
النظام الاقتصادي للحزب هو نظام قائم على الاستفادة من كافة التجارب الاقتصادية التي مرت على الإنسان والإنسانية، وهنالك برنامج اقتصادي للحزب تحت مسمى الاقتصاد التنموي وهي فكرة القائم على مشاركة كافة القطاعات إلاقتصادية في الدولة بالإضافة الي المجتمع لتحقيق التنمية المتوازنة في البلاد، مع الانحياز على المناطق التي تم تهميشها تاريخيا من قبل دولة المركز..
* كيف تنظرون الى الاطراف المهمشة في السودان وكيف تنظرون للحركات المسلحه التي ترفع راية الدفاع عنها ؟
التهميش واحد من المفاهيم التي لها حضور دائم في الفعل السياسي السوداني منذ اكثر عقد من زمان وهو مفهوم ذات أبعاد متعددة ( اجتماعية، اقتصاديه، جغرافيا، اثنية) والمهمشين هم من تعرضو للظلم التاريخي من قبل الدولة السودانية منذ الاستقلال الي الان، وما زال يعاني من تهميش متعمد من قبل الحكومة المركزية في الخرطوم، وان راي الحزب أو الحزب في حد ذاتو قام وتاسس من اجل مناهضة الدولة المركزية في السودان التي اختزل الدولة في ثقافة ومنطقة معينة مع إقصاء تام للهامش، لذا واحد من المهام الأساسية للحزب هو هدم أوصال الدولة المركزية ذات العقلية الأحادية. اما الحركات المسلحة، فاننا ننظر إليها بأنها نتيجة طبيعية للظلم التاريخي التي تعرض لها الهامش، وهم يسعون الي خلق واقع جديد داخل السودانيين يجعلنا نتساوي جميعاً في الحقوق والواجبات، ونحن نعمل على تحقيق تلك الحلم، لذا اننا لا نختلف معهم إلا في الوسائل المؤدية إلي تحقيق تلك الهدف النبيل…

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*