“السلامية اليوم”..علامة مضيئة في سجل صحافة القري و النجوع الحقيقية

السلامية اليوم

كتبت نها عبد المقصود
هناك وجهة نظر عالمية، يؤمن بها الألمان خصوصا، أن المستقبل في السنوات القادمة هو للصحف المباشرة ، اي المعبرة عن القري والنجوع والاحياء ، ودليلهم في هذا ان الناس بعد ان انتشر التعليم في كل بقعة، اصبحت اكثر اهتماما بحياتها هي المباشرة ، واصبحت تبحث ابتداء عمن يعبر صحفيا واعلاميا عنها ، ثم بعد ذلك عن باقي العالم.
من هذا المدخل يمكن النظر الي تجربة”السلامية اليوم” الصادرة مؤقتا علي شكل صفحة علي الفيسبوك بمبادرة من الاعلامي الموهوب عبد الصبور سلطان ، بوصفها اجتهادا في هذا المسار.
تعبر “السلامية اليوم” عن هموم شريحة مواطنينفي مركز الطود بجنوب الاقصر ، واستطاعت في فترة وجيزة أن تصبح منبرا متميزا حيث حققت في شهر واحد 15الف مشاهدة و140 مشاركة ويتابعها 700 شخص، وهذا رقم قياسي كونها معبرة عن مجتمع قروي محدود.
تنوعت موضوعات “السلامية اليوم” فشملت محاور كثيرة منها مثلا موضوع خاص بالطريق المؤدى إلى مرشح مياة نجع خميس بالعديسات قبلى ولا وجود لأى عامود كهرباء ولا إضاءة من اى نوع فيه ،و حيث يعانى أهالى المنطقة والعاملون بالمرشح من الاظلام الشديد بالطريق الترابى والغير ممهد والذى تمر به السيارات الكبيرة المحملة بغاز الكلور للمرشح وما يشكله من خطورة على القرية والقرى المجاور.

كما تضمنت ايضا قصة انسانية وواقعية في الآن ذاته، هي قصة محمد حسن الطفل الذي فى السادسة عشر من عمره أصيب بفشل كلوى وتدهورت الحالة بسرعة كبيرة سيقوم بإجراء عملية زرع كلية تبرعت له بها والدته .
ووالده رجل فقير بلا اى عمل او دخل ثابت .ونوهت الصفحة الي ان اهالي الطفل ذهبوا به إلى مركز الكلى بالمنصورة فوجدوا قائمة انتظار طويلة والحالة عاجلة ولا تتحمل التأخير حيث حدد لهم الطبيب الذى سيقوم بإجراء العملية يوم الثلاثاء القادم 6 مارس لإجراء الجراحة .
المبلغ المطلوب منهم للعملية مائة الف جنيه تبرع فاعل خير بمبلغ 35 الف ولا يزال باقى المبلغ يمثل عائقا امام إجراء العملية . وكان اهل الخير بالقرية قد جمعوا مبلغا استهلك فى إجراء التحاليل والاشعات للمريض ولوالدته المتبرعة والسفر والإقامة بالقاهرة ..
الأمل فى الله وفى اهل الخير لإنقاذ الطفل الفقير وأسرته وتدبير بقية المبلغ للعملية .وختمت بالاشارة الى المبدأ القرآني العظيم   “( ومن أحياها فكانما أحيا الناس جميعا ) .كما تطرقت الصفحة الي ساحل نجع الوحدة حيث توقف العمل منذ سنوات فى عملية التكاسى على النيل ولم يتم استكمال المشروع رغم أهميته الشديدة لحماية المنطقة وبيوت سكان منطقة نجع الوحدة بالطود غرب ، متساءلة من المسئول عن قرار وقف العمل بالمشروع ؟ ومن يتحمل نتائجه الوخيمة والتى تهدد حياة الناس وممتلكاتهم .

واخيرا وليس اخرا ، فتحت الصفحة ابوابها لنعي البارزين من ابناءها حيث نعت السلامية رمزا من رموزها وعلما من اعلامها الاستاذ الدكتور الحاج عبد الحميد يحيي المستشار والخبير السياحى ووكيل اول وزارة السياحة بن الفتاتيح بالطود .ونشرت الصفحة مسيرة الدكتور /عبد الحميد محمد يحى كاملة حيث ولد في الطود فى نجع الفتاتيحوحصل علي ليسانس حقوق بدرجة جيدا عام 1956ثم حصل علي دبلوم دراسات عليا صحافة واداب عام 1959
ودبلوم دراسات اثار مصرية عام 1985 بدرجة امتازوماجستير ادارة سياحة كلية كونراد هلتون للسياحة جامعة هيوستن ولايةتكساس الولايات المتحدة عام 1992ا
وكان الراحل العزيز عضوا بالهيئة الاقليمية لنشيط السياحة بالاقصروعضوا لجنة التاخى بحافظة الاقصروعضو اللجنة العليا لجمعية بيوت الشباب ورئيس سابق للجمعية.
وقد عمل محاضرا للموادالسياحية بكليات السياحة جامعة حلوان – الفيوم -الاسماعلية – الاقصر -والمعاهد السياحية كما عمل في الفترة من 1957الى 1966 مدير لوزارة السياحة بالاقصر، ومن 1966ا الى 1970مدير الرقابة على الفنادق، ومن 1970الى 1973 مدير البرامج السياحية بوزارة السياحة
ومن 1973الى 1977مدير العلاقات العامة بوازرة السياحة ومن 1977الى 1983مستشارامصر بايطالياويشرف على اليونان ومالطة والبرتغال
ومن 1983الى1986مديرعام للسياحة الداخلية ومن 1986الى 1988 خبير سياحيا لمنظمة السياحة العالمية لدى الول الافريقية
ومن 1988الى 1990مستشار سياحيا بسفارة مصر بالكويت ويشرف على تنشيط السياحة من الدول العربية بالخليج، ومن 1990الى 1992مستشار سياحيا لمصر بهيوستن تكساس ويشرف على تنشيط السياحة من 25ولاية ، ومن 1992الى 1995رئيس قطاع التخطيط السياحي واحيل للمعاش
ومن 1995الى 2001 التدريس للتشريعات والمواد السياحية لكليات السياحة، ومن 2001الى 2006التدريس بمعهدالسياحة والفنادق بهامبورج
2006حتى وفاته مستشار لمحافظة الاقصر وعضو بهيئة تنشيط السياحة
وكان يتقن اللغات الانجليزية -الفرنسية —-الايطالية ——الالمانية اجادة تامة .
علي حال هذه اضاءات اولية علي خطوات “السلامية اليوم”، وبانتظار ان يحمل لها المستقبل المزيد من التقدم والازدهار

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*