جيل سامبو : “كوريات جنوبيات ” يضربن عن الزواج والانجاب والعلاقة مع الرجل

كريات

 

بي بي سي-وكالات

ازداد عدد النساء العازفات عن الزواج والإنجاب،والعلاقة مع الرجل في الفترة الاخيرة .

وقالت  جانغ يون هوا، البالغة من العمر 24 عاما، والتي تعمل مصصمة رسوم كارتونية،  “ليست لدي أي خطط لإنجاب الأطفال،لا أريد تحمل الألم الجسدي للولادة، كما أن إنجاب طفل سيعيق مسيرتي المهنية”.

وجانغ ليست الشابة الوحيدة في بلدها التي ترى أن المهنة والعائلة أمران يصعب الجمع بينهما.

إن ثقافة العمل الشاق والساعات الطويلة والتفاني، تعزى في الغالب إلى التقدم الاقتصادي الكبير الذي حققته كوريا الجنوبية على مدى السنوات الخمسين الماضية، والذي نقلها من مصاف البلدان النامية إلى واحدة من أكبر الاقتصادات في العالم.

لكن جانغ تقول إن الدور الذي تلعبه النساء في هذا التحول يجري تجاهله عمدا في أغلب الأحيان، كما تقول “النجاح الاقتصادي لكوريا يعتمد إلى حد كبير على عمال المصانع ذوي الأجور المنخفضة، ومعظمهم من الإناث” .وتضيف “يقع على عاتق النساء أيضا توفير الرعاية الكاملة للأسرة، كي يخرج الرجل للعمل ويكون تركيزه المطلق على عمله فقط”.وقد أصبحت المرأة الكورية الجنوبية تؤدي وظائف كانت حكرا على الرجال في السابق، سواء في المناصب الإدارية أو المهنية، وعلى الرغم من هذه التغيرات الاجتماعية والاقتصادية السريعة، مازال التغير في النظرة الاجتماعية، التي تميز على أساس الجنس، بطيئا .تقول جانغ “في هذا البلد، يتوقعون من النساء أن يقتصر دورهن على تشجيع الرجالوتضيف “هناك الكثير من الحالات التي تكون المرأة فيها عاملة، وعندما تتزوج وتنجب أطفالا، فإن تربية الأطفال تكاد تكون مسؤوليتها بالكامل، وأكثر من ذلك، قد يطلب منها العناية بوالديّ زوجها إذا مرض أو توعك أي منهما”.وتشير أرقام منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية، إلى أن الرجل الكوري الجنوبي يقضي نحو 45 دقيقة في اليوم على العمل غير المدفوع الأجر، مثل رعاية الأطفال، في حين تقضي المرأة خمسة أضعاف ذلك الوقت.

وتقول جانغ إنها ليست عازفة عن الزواج فقط، لكنها لا تريد إقامة علاقة مع رجل، وأحد أسباب ذلك هو الخوف من التعرض “للانتقام الإباحي”، والتي تقول إنها “قضية كبيرة” في كوريا الجنوبية، حيث تنتشر حالات كثيرة لفتيات يتعرضن لنشر صور إباحية لهن على الإنترنت، دون رغبتهن، من قبل عشيق سابق في أغلب الأحيان.وأبدت كذلك قلقها من إمكانية التعرض للعنف المنزلي، فهي ترى أن الرجل في بلدها ينظر للمرأة على أنها “عبدة”.

ونشر المعهد الكوري للجريمة نتائج استطلاع للرأي العام الماضي، اعترف فيه 80 %من الرجال بأنهم أساءوا لشريكاتهن السابقات.

وقد انخفض معدل الزواج في كوريا الجنوبية لأدنى مستوى له منذ بدء السجلات المدينة، إذ يبلغ حاليا 5.5 من كل ألف شخص، مقارنة بـ 9.2 من كل ألف شخص في عام 1970.

وهناك عامل آخر يسهم في العزوف عن تكوين أسرة، إذ على الرغم من مجانية التعليم الحكومي، فإن الطبيعة التنافسية للتعليم في المدارس تدفع الأهالي لتأمين مبالغ إضافية حتى يتمكن أطفالهم من الحصول على دروس إضافية لتحقيق نتائج دراسية جيدة.

كل هذه العوامل مجتمعة، أدت لإنتاج ظاهرة اجتماعية جديدة في كوريا الجنوبية، تعرف بجيل “سامبو”، وتعبير “سامبو” يعني التخلي عن ثلاثة أشياء، العلاقات والزواج والإنجاب.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*